بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

--

في مقاومة الأطماع الروسية فى القوقاز وبحر قزوين. وفي عام 1823 کشف قرار نقل عملية الاشراف على المفوضية البريطانية في طهران من

الحكومة الى الشركة، عن استخفاف بريطانيا لمصالحها في فارس.

غير أن اندلاع الحرب أو بعبارة أدق استئنافها بين روسيا وفارس عام 1826 لم يغير في ذلك الموقف كثيرا وقد توافق نشوب الحرب مع تولى جورج كاننج وزارة الخارجية البريطانية، كما توافق مع وصول طلب الشاه للمساعدة من الحكومة البريطانية، بموجب نصوص المعاهدة وقد كان كاننج يسعى الى الوصول الى التفاهم مع الروس حول المسألة اليونانية، ولم يكن يرغب أن يقضى على فرص النجاح في مساعيه لتحقيق استقلال اليونان، وفى نفس الوقت أن يحول بين قيصر روسيا وتفتيت الامبراطورية العثمانية، باضطرارها الدخول في حرب ضد روسيا في آسيا. وقد توصل الى مخرج من هذه الورطة باعتبار حكومة فارس هي المسئولة من الناحية التكنيكية عن بدء الحرب ضد الروس، وقد أدلى بهذا التصريح حتى لا تطالب فارس بالمعونة البريطانية. وبعد عامين من هذا التاريخ حذفت الفقرة الخاصة بالمعونة فى معاهدة طهران بعد أن تعهدت بريطانيا بتقديم دعم مالي الى حكومة فارس.

وقد كتب رولنسون في هذا الصدد يقول: لقد نزلنا عليهم نزول الصاعقة وبسرعة تمكنا من ابرام صفقة غير عادية ومريبة في نفس الوقت، لقد كان الفرس في حالة يائسة تشبه دانيا في الأسطورة الاغريقية (1)

(1) اسطورة اغريقية مفادها ان فتاة عذراء اسمها دانيا كانت مسجونة من قبل والدها اكلسيوس في قبة من النحاس وكان والدها ملك ارجوس

وقد عاشرها زيوس في هيئة وابل من الذهب وأصبحت اما لبرسيوس