الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠- {7 A -
في تقريره: أن الامبراطورية العثمانية قد وصلت في انهيارها الى مفترق الطريقين فاما أن تهب من جديد وتبدأ مسيرة من الازدهار أو تتساقط وتهوى الى منحدرات الانحلال والتدهور (1) ان هذه الامبراطورية قد أخذت تتدهور على يد محمد على باشا، وأن استقلال الأسرة العثمانية الحاكمة أصبح الآن في كفة القدر، ولو سمح محمد على باشا بأن يمضى في خططه فمعناه أن تركع هذه الامبراطورية تحت أقدام روسيا. ويقول كاننج بأن مصير هذه الامبراطورية مسألة تهم بريطانيا العظمى لأنها سوف تؤثر على مصالحها التجارية مع الهند الشرقية حتى ولو لم تكن هناك علاقة بالمحافظة على نفوذها النسبي في أوروبا لقد كان الخطر على حد رأى كاننج كبيرا جدا بحيث أنه طالب بشن هجوم فوري على مصر تشترك فيه بريطانيا وتركيا لمنع ذلك الخطر، وأضاف كاننج فى مذكرته يقول: لينجح محمد على في تدوين دولة مستقلة الأمر الذى سيتبعه تفتيت الامبراطورية العثمانية (2). وقد أفاض هنرى اليس في ذكر النتائج التي سوف تنجم من مضى
(1) من كاننج الى بالمرستون باريس 1832/ 12/19
(2) نفس المصدر. في المذكرة بعض التعليقات المؤشر عليها بالقلم الرصاص الأمر الذي يدل على ان الذى كتب التأشيرات لم يكن مقتنعا بقوة رأى كاننج والمعروف عموما ان تلك التعليقات هى تعليقات بالمرستون ويستنتج من ذلك ان بالمرستون كان مترددا فيما اذا كان يساعد السلطان أر يترك محمد على باشا يبتلعه غير ان الدكتور فريت يتحدى هذا الرأى على أساس أن الكتابة ليست بخط بالمرستون ويرى أنها من المحتمل أن تكون الكتابة بخط اللورد هولاند، وقد يكون) وكان هولاند عدوا لتركيا طوال حياته) هذا صحيحا وان رأى فريت بان بالمرستون لم يكن في الواقع في حيرة بقدر ماكان يجهل الظروف التي حملت محمد على باشا على ضم سوريا وهو الرأى الأقرب الى الصحة من الرأي الثاني
•