بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

- 467 -

المواصلات الى الهند، وأن أنهيار الامبراطورية العثمانية في أوروبا أصبح

حقيقة مؤكدة وقريبة، وبالتالي فان مصلحة من بريطانيا أن تؤمن نفسها ضد أى خطر قد ينجم عن التوسع الروسى فى منطقة البحر الأبيض المتوسط، وذلك باتخاذ الاجراءات الضرورية بالنسبة للأقاليم الأسيوية للامبراطورية العثمانية، وقال محمد على بأن هذه أمور لا تحتاج الى شرح من جانبه، وقد قال مالكولم فيما بعد بأنه قد اتضح له من حديث محمد على باشا بأنه كان يأمل فى الحصول على تأكيدات من جانب بريطانيا باستعدادها للموافقة على توسعات محمد على باشا (1) وقد أثبت سير الأحداث في بلاد الشام في صيف 1832 بما لا يدع مجالا للشك بأن الوالى كان مصمما على المضي في تحقيق أهدافه حتى ولو كان ذلك على حساب الامبراطورية العثمانية، ورغم تلك الأحداث لم تثر اهتمامات بالمرستون، رغم أنه كان يطلع عليها من التقارير التي كان يبعث بها اليه كل من باركر وفارين، وكان يكتفى بتحويل تلك التقارير الى مجلس الهند (2) حيث كان يطلع عليها هنرى اليس لأنها كانت تعبر عن خطر حقيقى على المصالح البريطانية وفي نهاية العام بعث اليس بمذكرة الى بالمرستون وذلك في الأسبوع الأول من شهر يناير 1833 أي بعد فترة لا تزيد على ثلاثة أسابيع من وصول مذكرة استرادفورد كاننج حول أوضاع الامبراطورية العثمانية، بالاضافة الى تقرير شيزنى حول الملاحة فى الفرات، غير أن تلك التقارير الثلاثة أثارت ثائرة بالمرستون، فلقد كشف تقرير کاننج عن حقائق صارخة، فقد قال كاننج

ذلك فان جميع

(1) حياة مالكولم فصل 2 ص 557 تأليف کي

(2) بالمرستون وأزمة بلاد الشام 1832 بقلم ام. فريت في مجلة التاريخ الحديث ص 142 - 147