بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

- {Y ..

—

وعلى الرغم من أن مقترحات اليس كانت مقنعة الى حد كبير الا أن اليس لم يكن مقتنعا بأن المصالح البريطانية سوف تتأثر بالفعل لو تم العمل بموجب هذه المقترحات:

واني لأعتبره مبدأ بأن أقرر أنه ليس من مصلحة الدولة الأوربية الحاكمة في الهند أن تقوم على أرض الفرات دولة اسلامية قوية، اذ أنه من المحتمل جدا أن تتحد تلك الدولة مع روسيا لاقتسام فارس بنفس الصورة التي قد تتحد بها مع فارس لمقاومة الأطماع الروسية (1) كما أن أية دولة تنشأ في هذه المنطقة سوف يمتد نفوذها بلا أدنى شك الى جميع أقطار شبه الجزيرة العربية، وقد تصبح في مدى قصير دولة بحرية هامة، وأن عدم وجود دولة كهذه فى الوقت الحاضر لهو خير ضامن ضد غزو الهند من جنوب نهر الاندس، ان منطقة آسيا الوسطى بأسرها يمكن اعتبارها منطقة اسلامية وأنها تشكل حلفا اسلاميا هدفه طرد الدولة المسيحية، وهذا الكلام ليس وهما فلو توحدت كل ممالك الخليفة الاسلامي في دولة وحدة قوية يتزعمها حكم طموح فانها ستصبح خطرا على المصالح الأوربية وعلى الرغم من أن الفرس ينتمون الى المذهب الشيعي وبقية السكان في الأقطار الأخرى التي يضمها هذا الحلف من المذهب الستى فان هناك احساسا دينيا مشتركا بينها يدفعها الى الاتحاد مع بعضها البعض في تلك المهمة المقدسة

(1) ان التأشير بالقلم على هذا الموضوع يوجد في النسخة التي تحتفظ بها وزارة الخارجية البريطانية فقط ويرى الدكتور جي. آتشه بولصوفر أن تلك التأشيرات يمكن أن تكون من وضع بالمرستون (انظر کتاب بريطانيا العظمى وروسيا والمسألة الشرقية (1838 - 1841 (النسخة الخطية لرسالة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن 1933 الملحق رقم 1).