الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣1
- {VI
1
وأضاف اليس يقول: بأنه لا مجال للانكار أن هذا المشروع سوف يوجد أيضا تحالفا ضد روسيا بهدف تحرير الأقاليم التي يقطنها المسلمون في روسيا غير أنه من المحتمل، وقد يتم ذلك سريعا، أن قيام اتصالات مستمرة بين دولة بحرية فى العراق وسكان الهند والأرخبيل الشرقي قد أهل تلك البلاد أكثر مما يهمهم من التحالف ضد روسيا
يهم
وقد اختتم اليسر ملاحظاته بنقطة هامة: هل سيستطيع ابراهيم باشه
بأن يحتفظ بما حققه محمد على باشا أو بالأحرى هل سيحتفظ به الى الوقت الذى يخلفه فيه غيره سواء من أسرته أو من اختياره؟».
وما لم توجد اجابة حاسمة لهذا السؤال فلن يكون المصلحة من لبريطانيا أن تقوم بتشجيع توسع سلطات محمد على لتشمل سوريا
والعراق …
لقد تركت مقترحات اليس انطباعا سريعا على بالمرستون وهي انطباعات لم تفقد حدتها كما سوف تثبت الأيام ذلك، وفى نهاية يناير 1833 أثبت بالمرستون آراءه حول المشكلة السورية فى الخطاب الذى وجهه الى الاورد جرانفيل حيث قال فيه: بأنه يجب المحافظة على الامبراطورية التركية، كما ينبغى ارغام محمد على باشا بحصر نفوذه على مصر فقط، لأن احتلال سوريا سوف يؤدى بالضرورة الى احتلال بغداد، وان اقامة دولة واحدة من مصر وسوريا والعراق بزعامة محمد على باشا لن تفيد بريطانيا في شيء، أما السطان التركى فسوف يزداد ضعفه فى مقاومة روسيا وأنه من المحتمل ان تتألب تلك الدولة مع الوالى للتحرش بفارس وذلك على حساب الوجود البريطانى فى الهند. ان تفتيت الامبراطورية العثمانية سوف يكون ثمنا باهظا لرسالة الحضارة التي ينوى محمد على باشا في ادخالها على الاقاليم العربية للامبراطورية العثمانية (1010