بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

475

1

غير أن محمد على لم يكن فى حاجة الى تشجيع فون اوشتن، وقد كان يعرف كل المعرفة الاتجاه الذي كانت تسير فيه أطماعه بعد استيلائه على

سوريا، ولم يكن محمد على باشا يفكر بصورة جدية أن يكون خليفة للمسلمين، أنه قد فكر في هذا الموضوع قبل خمسة عشر عاما أثر صحيح هزيمة الوهابيين وتحرير الأماكن المقدسة، غير أنه سرعان ماصرف النظر عنها (1) غير أن محادثة فون اوشتن قد تثير الفضول وقد يكون لها علاقة وان كانت واهية بتحركات محمد على القادمة

ففي أواخر عام 1833 أوفد مبعوثا سريا يدعى سيد خالد افندى الى بغداد عن طريق الخليج وقد زار المبعوث فى طريقه بوشهر في مارس 1834، وهناك أبلغ المقيم البريطاني بأنه يحمل رسائل من محمد على باشا الى سلطان مسقط وأمير شيراز ومشايخ المنتفك وقبائل بني كعب سكان شط العرب والعراق الأسفل، وقال المبعوث للمقيم بأن محمد على باشا قد فوض من جانب الباب العالى للتحدث باسم بغداد وسواحل وجزر الخليج التي كانت أصلا خاضعة للنفوذ العثمانى ابتداء من عام 1250 بعد الهجرة (1835/ 4/28 (وأن على باشا والى بغداد قد اطلع على هذه الخطة وأنه وافق عليها وقد بعث تايلور المقيم السياسي في بغداد يومئذ بتقرير عن

ممهة سيد خالد افندى الى القنصل البريطاني العام فى مصر الكولونيل ناترك کامبل وقام هذا بدوره فى يونيه 1834 بالاتصال بمحمد على باشا للاستفسار عن الموضوع وعن رأيه عموما بالنسبة للوضع في بغداد، غير أن الوالي حاول أن يتنصل من الموضوع وقال لكامبل بأنه من المعروف أن سكان بغداد

(1) من كمبل الى بالمرستون بالاسكندرية 1833/ 10/1) رقم 69

سري) انظر أيضا تمبرلى ص 419 - 422