الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨476 -
متذمرون جدا من الحكم التركى، وأنهم قاموا بالاتصال بواليه في سوريا شريف بك يطلبون منه أن يتحرك للاستيلاء على بغداد بالنيابة عن الوالي، أما محمد على باشا فلم يفكر في شيء من هذا القبيل، أما بالنسبة لسيد خالد فقد قال الوالى بان هذا من أتباع داود باشا والى بغداد السابق والموجود حاليا في المنفى، وأن المذكور قد تقدم الى الوالى يطلب العمل عنده، ولكى يتخلص منه الوالى قام بارساله الى سلطان مسقط مزودا بخطاب توصية
منه (1)
•
من
السيد
غير أن كمبل لم يقتنع بتفسيرات محمد على لأن محمد على لم يتعود اعطاء خطابات توصية الى الأجانب دون أن يكون وراء ذلك هدف محدد وبالاضافة الى ذلك فقد كان هناك فى نفس ذلك الوقت مبعوث سعيد فى دار الوالى، وان الوالى نفسه قد ذكر لكمبل أن السيد سعيد قد عاتبه على شراء سفن لحملته على اليمن في الوقت الذى كان السيد سعيد على استعداد لإعارته تلك السفن، ولهذا كان كمبل على يقين من أن سيد خالد قد توجه الى بغداد لأسباب هامة، حتى ولو كان ذلك لجمع المعلومات عن البلاد، خصوصا وأن محمد على باشا كان يعرف الكثير عن التذمر الذي يسود سكان بغداد. وعلى الرغم من ادراك بالمرستون للأهمية الاستراتيجية لبغداد ادراكا تاما الا أنه كان مترددا لاتخاذ أى أجراء يهدف الى تدعيم الوجود البريطاني هناك، لئلا يخلق لروسيا وفرنسا الفرصة للتدخل في شئون الامبراطورية العثمانية وطوال عام 1833 كان بالمرستون يتجنب مقابلة شيزنى حتى لا يثير تكهنات حول اعتزامه تبنى مشروع شيزني الخاص بالملاحة
(1) مختارات المجلس والمراسلات السياسية العامة مجلد 2 رقم (1) من كميل الى بالمرستون 1834/ 6/24) رقم 28) ومرفق لخطاب بالمرستون لجراند 1834/ 8/29