بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

10.0 -

بصورة علنية، ولا يمكن لهذه الأحوال أن تستمر لأجل غير مسمى، كما أن دخل العراق لا يشكل الا جزءا ضئيلا من ميزانية الحكومة التركية ولعلكم أعلم منى بمدى علاقة محمد على بهذه الأوضاع، ورغم ذلك فان تحركات الباشا تتطلب اتخاذ قرار فورى بشأن مصير الامبرطورية العثمانية، ومدى تأثر مصالحنا المباشرة فى الهند اذا استولى محمد على على ضفاف أنهار العراق وموانى الخليج الفارسي فضلا عن سواحل البحر الأحمر التي سمح له للأسف الشديد باحتلالها، فقد كان من مصلحة الباشا أن يستولى على هذه المناطق جميعها فذلك أمر يعتبر حيويا بالنسبة اليه لأنه سوف يدعم موقفه وبالتالي يمكنه من تحدى بريطانيا الا اذا تورط في حرب منهكة وطويلة فى صحراء شبه الجزيرة العربية وعلى حين يخفى محمد على نواياه بالنسبة للعراق فان جيوشه تتقدم فى الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، كما انه نجح فى نشر بذور الخلاف بين الوهابيين وفرض نفوذه على هؤلاء الزعماء الى حد ما، مستغلا مساندة أحد خصوم الأمير الوهابي في نجد، وقد سمعنا) وهذا أمر مشكوك فيه (أن مرشح الباشا موجود بالفعل في الاحساء وهي أحدى المقاطعات الخصبة في نجد ولا تبعد كثيرا عن حدود الخليج الفارسي (1)

بعد مضى ثلاثة أيام من استلام بالمرستون لهذا التقرير، علم من كامبل الموجود يومئذ في الاسكندرية بأن إبراهيم باشا قد غادر مصر الى سوريا في يوم 25 أكتوبر، وذلك بعد مناقشة طويلة جرت بينه وبين كامبل، وتناولت عجز باشا بغداد عن كبح جماح القبائل البدوية التي كانت تتحرش بسوريا (2). وكان هذا شيئا واضحا. وفى يوم 8 ديسمبر أوعز بالمرستون

1

(1) وزارة الخارجية خطاب من لينش الى بونسوبني، أغسطس 1837 ومرفق بخطاب بونسوبنى الى بالمرستون 1837/ 10/30 (رقم 260). (2) وزارة الخارجية. من كامبل الى بالمرستون 1837/ 11/3.

رقم 71).