الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨10.7 -
الى كامبل بالاتصال بمحمد على باشا وبحث هذا الموضوع معه بطريقة ردية، وطلب اليه بأن يوضح للباشا بأن حكومة صاحب الجلالة سوف تشعر بالأسف حيال أى خطوة يقوم بها الباشا لمد سلطته الى بغداد (1)، وفى اليوم نفسه قرر بالمرستون توجيه تحذير عنيف: وكتب الى كامبل يقول له: «انه ينبغى عليك أن تبلغ الباشا بأن لدى الحكومة البريطانية معلومات عن تحركات لقوات محمد على باشا في سوريا وشبه الجزيرة كمحاولة منه لمد نفوذه الى الخليج الفارسي والعراق، وبناء على ذلك يقتضى أن توضح له في صراحة تامة بأن الحكومة البريطانية لا يسعها أن تتجاهل مثل هذه الأحداث.
سلم کامبل هذا التحذير في أوائل شهر ابريل عام 1838، وقد أنكر محمد على انكارا تاما بأن له أطماعا في العراق وأما بالنسبة للخليج الفارسي فليس من حق كامبل التدخل فى هذا الموضوع، وأن البلد الوحيد الذي يحق له التحدث فى ذلك هو حكومة مسقط وأن محمد على يكن لها كل احترام ومودة خصوصا وأن حاكمها قد أعلن عن رغبته في ادخال الاصلاحات الحديثة الى بلده وبالتالى فان احتلاله لمسقط حتى لو تسنى له ذلك فانه لن يعود عليه بأية فائدة، لأن هذه البلاد تتمتع بحكم مستنير (2)، غير أن كل هذه التأكيدات لم تنجح في تبديد شكوك بالمرستون، أما كامبل فلم يجد من المناسب في ذلك الوقت بالتوسع في محادثاته مع الوالى حول نشاطات الأخير في نجد لعدم وفي نهاية الأسبوع الثالث من شهر مايو أبلغ
وجود ما
يبرد
ذلك
(1) وزارة الخارجية
رقم 23) …
1
من بالمرستون الى كامبل 1837/ 12/8
(2) وزارة الخارجية من كامبل الى بالمرستون 1838/ 2/7