الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١١الشاه
أسلوب الحوار، أو اذا فشل فى ذلك فليستخدم أسلوب التهديد لكي يقنع بعدم اللجوء الى الحرب. وهكذا وفي شهر مارس 1838 غادر ماكنيل طهران الى معسكر الشاه الواقع بالقرب من الحيرة، ولكنه قبل أن يغادر طهران كتب الى الحاكم العام في الهند والى بالمرستون يذكر لهما بأن عملية استعراض القوة في فارس أصبحت أمرا ضروريا لارغام الشاه على الاحتكام إلى المنطق. وفي الأسبوع الثاني من شهر مارس أعرب اللفتنانت كولونيل جوستن شيل سكرتير المفوضية البريطانية في طهران عن نفس الآراء تقريبا، وذلك بعد عودته من اجازته في انجلترا، وأكد بأن تدهور مركز بريطانيا في فارس لا يمكن معالجته بقطع العلاقات الدبلوماسية مع فارس لأن الفرس قوم لا يفهمون شيئا اسمه الاعتدال، ولا يمكن لغير القوة أن تزعزعهم عن موقفهم، واقترح على غرار ماكنيل، أن تقوم الحكومة البريطانية باحتلال جزيرة خرك بالقوة والاحتفاظ بها حتى يستجيب الشاه للمطالب البريطانية وكتعزيز لهذا الاجراء اقترح شيل احتلال بريطانيا لبوشهر والاحتفاظ بالمنطقتين أو بإحداهما لأهميتهما التجارية والاستراتيجية، وقد قال في هذا المعنى: «بأن مداخل الفرات سوف تصبح بعد ذلك تحت اشراف بريطانيا كما ستخضع منطقة شبه الجزيرة العربية والجزء الجنوبي من أنه قد لنفوذنا (1) ولكن المشكلة الوحيدة بالنسبة الى اقتراح شيل هو يشجع روسيا على القيام بخطوة مماثلة باحتلال بعض المناطق الشمالية من ولكن هذه الاحتمالات ايران وقد يدفع الشاه الى توثيق علاقته بروسيا على حد رأى شيل كانت احتمالات بعيدة بينما سيؤدى اتخاذ موقف سلبي من استفزازات الشاه الى نتائج عكسية على الفور (2)
•
فارس
(1) المراسلات السياسية والسرية العامة لمجلس ادارة شركة الهند الشرقية مجلد 8 مذكرة شيل 1838/ 3/12
(2) المراسلات السرية والسياسية لمجلس الادارة مجلد 8 مذكرة شيل
20 (1838/ 3/12