الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٠-
1.46
فارس ويبلغ نحو 50 ألف تومان أى (35 - ألف جنيه استرليني) كما وعدوا الحكومة الفارسية باسقاط الديون الروسية عليها في حالة احتلالها للحيرة، وكانت هذه الديون قد تراكمت على فارس كنتيجة للحرب الأخيرة بينها وبين روسيا (1)
كان اقليم الحيرة خاضعا للأمير كرمان ميرزا من أسرة سادوزاى من فرع أسرة الدرانية في أفغانستان. وقبل قيام الشاه بهذه الحملة كان ند عقد مفاوضات مع رؤساء أسرة البراكارى الحاكمة، الأعداء التاريخيون لأسرة سادوزاى، وهم دوست محمد خان حاکم کابول، وكوهنديل خان حاکم کابول، وكوهنديل خان حاکم قندهار وقد أسفرت تلك المفاوضات بالنسبة لحاكم قندهار عن عقد اتفاقية تحت اشراف الروس تنهى استقلال الحيرة، وأما دوست محمد فلم يكن ينظر الى مسألة ضم الحيرة الى فارس بشيء من الارتياح خوفا من أن يؤدى ذلك الى اضعاف مركزه، غير أن عداءه لكرمان ميرزا حاكم الحيرة ورغبته فى استعادة اقليم بشاور من رانجدت سنج حاكم البنغال الذى كان حليفا لحكومة الهند البريطانية جعلته يستقبل مبعوثي حکومتي فارس وروسيا كذلك فان احتمال عقد حلف بين أمراء أفغانستان وشاه فارس بتأييد من روسيا كان يشكل كابوسا لحكام الهند البريطانية هنا أصبحت مهمة اللورد اكولند الحاكم العام للهند ومن بعد عام 1837 هي العمل على افشال قيام مثل ذلك الحلف والحفاظ على استقلال الدويلات الأفغانية كمناطق عازلة للهند
وعلى الرغم من وصول ماكنيل الى طهران الا انه فشل في محاولته لاقناع الشاه على تعديل معاهدة 1814 التي كانت تخول للحكومة البريطانية التدخل في أي نزاع بين قارس و افغانستان، كما أنه أخفق ايضا في منع الشاه من الهجوم على الحيرة، ولم يبق أمامه بعد ذلك الا أن يلجأ الى
(1) دليل الخليج فصل 1 ص 1863 تأليف لوريمر