الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢وكان لرحمة معقل آخر يمكنه التراجع اليه للاحتماء فيه، وذلك في دوحة حسن، حيث لا تزال توجد بقايا حصن حيث أقيم بالبناء المذكور، ويسمى
هذا الوكر بوكر الثعلب، وهو اللقب الذي كان يشتهر به رحمة في ذروة أيامه
يقع أرخبيل البحرين فيما بين شبه جزيرة قطر وساحل الاحساء. ويضم جزيرة كبيرة هي البحرين) وتسمى بأوال أيضا (وعددا آخر من صغار الجزر أكبرها المحرق على الطرف الشمالي، وسترا على الطرف الشرقي، والبحرين جزيرة مستطيلة الشكل ويصل عرضها فى الوسط الى عشرة أميال. والجانب المنطقة الخصبة فقط، أما الباقى فيما عدا بضعة نقط الشمالي من الجزيرة هو على الساحل الغربي فصحراء، وفى الشمال في البلدة الرئيسية المنامة تتوفر الينابيع بكثرة كما توجد ينابيع تحت مياه البحر على الساحل، والأرض في البحرين منخفضة وتكاد أن تكون منبسطة والمنطقة المميزة الوحيدة فيها كما هو الحال في قطر هو جبل الدخان القائم فى قلب الجزيرة. وخور المنامة صالح للملاحة وهناك مراسى مأمونة بين المنامة والمحرق. وعلى بعد بضعة فراسخ الى الشمال في محرق تقع أحواض اللؤلؤ وتبدأ من رأس تنورة على الساحل العربي امتدادا الى الشمال الغربي بحث تلتف حول رأس قطر ثم تنحدر في اتجاه الساحل الشرقى قبل أن تتلاشى عبر أعماق البحر أوعية البحر (التي يطلق عليها العرب» بحر العذارى» بحث تنتهى أخيرا بالقرب من دبى على ساحل القراصنة، وأكثر الأحواض وفرة باللآلئ هى المنطقة القريبة من البحرين ورأس ركن
•
لقد ظل تاريخ البحرين على امتداد القرن الثامن عشر حافلا بالاضطرابات الذي كان يحكم الجزيرة فى مطلع القرن فغير معروف، وربما كانت أما
من
خاضعة للفرس الذين تمكنوا من طرد البرتغاليين منها سنة 1602، أو ربما كان عرب الأحساء على الطرف المقابل من الأرض الأم هم الحكام، ومن عام 1718 استولى الامام اليعربي سلطان بن سيف الثاني على الجزيرة، ولكنه لم يستمر فيها فقد عادت الى الفرس فى عهد نادر شاه، غير أن الحاكم الفارسي كان حكمه قصيرا وانتقلت السلطة في منتصف القرن الى عرب الهويلة التي كان زعيمها في ذلك الوقت شيخ منطقة اسالوا على الساحل الايراني، ثم انتهى