الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١189 -
من
قبائل قطر. وبعد بضعة أشهر قام آل صباح سكان الكويت وأنساب آل خليفة يؤيدهم بعض عرب قطر بحملة على البلدة، وبعد حصار دام شهرين لقوات الفرس استسلمت حامية المنامة لهم. ومنذ ذلك الوقت غدت البحرين قاعدة لحكم آل خليفة على الرغم من أن الشيخ الحاكم ظل يقيم لعدة سنوات في زبارة، ومن بين القبائل التي ساعدت آل خليفة على احتلال البحرين قبيلة الجلاهمة سكان الرويس، والتي تمت الى آل خليفة بصلة القربى غير أن القبيلتين اختصمتا فيما بعد، ربما على الغنائم، مما دفع الجلاهمة الى الانسحاب الى قطر حيث استقر بهم في خور حسن شمال زبارة، وكان يحكمهم ثلاثة شيوخ اخوة وأنجال شيخ المشايخ السابق جابر الذي قاد عمليات الهجرة الأولى من الكويت الى قطر. وخلال بضع سنوات ذاع صيت رحمة بن جابر بأنه أعظم قراصنة الخليج فى العصر الحديث. وفى ظل حكمه غدا خور العديد ملجأ وملتقى لكل المناوئين لآل خليفة ومن يفضلون ممارسة الحياة بقوة السيف وحدها وأن حقده على آل خليفة، وهو أمر كما يبدو له أسباب شخصية أكثر منها الخلاف الذي نشب على فتح البحرين فقد ظل لأكثر من أربعين عاما وفاته في معارك كان يقودها ضدهم وكان يخوض حرب استنزاف ضروسا ضد تجارة وملاحة البحرين. وكان معقل رحمة في خور حسن (وتسمى الآن الخوير (عبارة عن قرية متداعية متواضعة تتألف في أغلبها من أكواخ بدائية السعف والخيش، وكان يتصدرها قلعة مربعة الشكل مبنية من الطين والحجر المرجاني تقع على الساحل والمرفأ الضحل وفى منطقة غير بعيدة من الشاطيء بعض الشعب المرجانية يمكن مشاهدتها وهى تمتد شمالا وجنوبا بمحاذاة الساحل بالاضافة الى قناة بعمق باع ونصف الى باعين يفصل بينهما في العرض. سلك عازل من حيث تستطيع المراكب أن تبحر من رأس فكان الى زيارة أما الشعب بطول ميلين غرب الميناء فلا يمكن الابحار فيها الا في
القناة المتدة
عبر
وحتى
فصل الربيع، كما يمكن سدها بالأحجار فى حالة وجود تهديد أو طوارئ (1)
من
•
(1) الوثائق السياسية لحكومة بومباي حلقة 383 مجلد 17 مشاورات 1810/ 5/29 رسالة من كابتن ان وارن الى أن اتشه سميث المقيم البريطاني في بوشهر) بتاريخ 1810/ 3/17 أما بالنسبة لزيارة وارن لخور حسن راجع
ص 123 من الكتاب
•
(م 4 - بريطانيا والخليج)