الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٠- 518 -
أصبح في يد اوكلاند، وقد تحدث مالبورو في هذا الصدد الى هوب هاوس فقال: «بأنه لا يعتقد بأن أوكلاند سوف يقوم بمثل هذه العملية في أصفهان ولكنه اذا قام بها فينبغى علينا أن نسانده، واني أميل الى الاعتقاد بأن القيام بعمليات عسكرية فى أفغانستان سيكون أضمن لنا من القيام بعمل ضد فارس من الخليج خصوصا وأننا لا نملك قاعدة ننطلق منها غير السفن البحرية
غير ان فكرة اعداد هجوم على فارس من الخليج ظلت تسيطر على ذهن بالمرستون، وفى أواخر شهن سبتمبر كتب الى هوب هاوس يقول «بأنه اذا كان في الامكان ارسال حملة عسكرية الى الخليج للهجوم على طهران وخلع الشاه وتنصيب حاكم جديد مكانه موال للحكومة البريطانية، واذا استطاعت هذه الحملة أن تتحدى الشاه وحلفاءه الروس فانها تعتبر خطوة جريئة تستحق أن تقوم بها، غير أنى أعتقد أن هذا الاجراء فوق امكانياتنا، وبالرغم من ان
نجاح مثل هذه العملية سيكون نجاحا عظيما، فان فشلها سيكون فشلا قاتلا غير أن هوب هاوس عارض هذه الفكرة كما عارض موقف البرلمان وعلى الأخص موقفى مالبورو وبالمرستون اللذين تركا الأمور لا وكلاند لتقريرها: «اننا ملزمون بتحديد موقفنا من التحركات الجارية على سواحل الخليج لأن هذه التحركات لن تقتصر على احتلال جزيرة خرك لوحدها وعلى العدد القليل
•
الذين تتألف منهم الحملة، اننا نعرف أن ماكنيل طلب ارسال 5000 جندي وأنه طلب من الكابتن هانيل المقيم البريطاني العمل على احتلال بوشهر، واذا قدر للقوات العسكرية أن تصل الى الشاطئ وترفع العلم البريطاني دى جزء من أراضى فارس فان الشاه في هذه الحالة سوف يخير بين أن يخضع لشروطنا أو أن تقوم الحملة بالزحف على البلاد أن التردد في هذه القضية أو التراجع عنها سوف يصيبنا بالعار الأبدى ليس بين جيراننا الشرقيين فحسب بل في أوروبا كلها وبالتالي فان علينا أن نعد أنفسنا لاتخاذ قرار حاسم وأن نعلنه على الرأى العام وذلك على ضوء الاقتراح القائل
بغزو فارس»