الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢١-019 -
في جلسة البرلمان المنعقد فى وندسور يوم 6 أكتوبر تم اتخاذ القرار النهائي في هذا الموضوع وقد تم ابلاغ أوكلاند به بموجب المذكرة المؤرخة 24 اكتوبر (1)، وقد تضمنت هذه المذكرة العدول عن القيام بأي عملية لغزو فارس من الخليج لأن عملية كهذه ستعتبر حربا سافرة. ولما كان من المتوقع أن ينضم عدد كبير من سكان المنطقة الجنوبية من فارس الى القوات البريطانية فان الحملة سوف تظهر وكأنها محاولة لخلع الشاه، ومهما تكن هذه الخطوة مفيدة لخلع حاكم، كان ولايزال مستعدا لفتح بلاده لأى دولة تغذى فيه نزعات الفتح والتوسع فان هناك احتمالا بأن يدفع هذا الغزو حكومة الشاه الى طلب العون من روسيا، الأمر الذي سيؤدى الى نشوب حرب بين بريطانيا وروسيا في آسيا، لهذه الأسباب ينبغى أن تنحصر المطالب البريطانية من حكومة فارس في الحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمفوضية البريطانية فى طهران، وتخلى الشاه عن أطماعه في أفغانستان، كما تقرر بقاء الحملة العسكرية في خرك حتى يتم الوصول الى اتفاق حول هذا الموضوع، وبعد أن يتحقق هذا المطلب يمكن أن يطلب من الشاه الموافقة على بقاء خرك كقاعدة للأسطول البريطاني في الخليج
أما الشاه فقد قرر رفع الحصار عن اقليم الحيرة قبل أن يعلم البرلمان البريطاني بذلك، ففى منتصف شهر يوليو تسلم ماكنيل في تبريز مذكرة من بالمرستون تاريخها أواخر مايو، وقد أوعز اليه فيها بأنه في حالة فشله في اقناع الشاه برفع الحصار عن اقليم الحيرة يتعين عليه أن يوضح له الآتي: أن الحكومة البريطانية لا تستطيع بأى حال أن تغض الطرف عن الشاه لاحتلال أفغانستان، وبأن حكومة صاحب الجلالة لديها من ما يجعلها تعتقد بأن خطة الشاه هذه قد تمت بالاتفاق مع روسيا، وأن
مخطط
الأسباب
(1) من مسودات مجلس ادارة الشركة التقرير السرى المجلد العاشر
المسودة المرفوعة للحاكم العام 1838/ 10/24