بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

533

1

أن المصريين كانوا في ذلك الوقت يشكلون قوة عسكرية تقف غير بعيد من حدود البحرين، كما أن البريطانيين لم يستجيبوا الى طلب الحماية ولم يقدموا اليه أي شيء يستطيع به التصدى لخورشيد باشا، بينما الفرس لم يكونوا يملكون القوة البحرية التي يمكن للشيخ ان يستعين بها ضد المصريين، كما أن الشيخ لم يكن بأي حال من الأحوال يرغب في استبدال نفوذ بنفوذ، كما كان هناك احتمال بأن ينتقل النزاع من فارس وبريطانيا للى مرحلة أكثر خطورة مما قد يؤدى الى تغيير الأوضاع السياسية في الخليج

انقضاء وقت طويل على عودة محمد شاه من اقليم وعلى الرغم من الحيرة الا أنه لم يبد أى بادرة لتحقيق الوعود التي كان قد قطعها لاستودارت في أغسطس 1838، وعند وصول شيل سكرتير المفوضية الى طهران عائدا من تبريز في نهاية العام لتقديم احتجاجه على التأخير الذي تعرض له لم يلق احتجاجه أي اهتمام من جانب الشاه الذي كان قد أوفد مبعوثا خاصا الى انجلترا لعرض الموضوع على الحكومة البريطانية مباشرة وذلك كمحاولة منه للتهرب من الوفاء بالوعد، وأزاء ذلك كله أدرك ماكنيل أنه لا يستطيع العودة الى طهران، وبالتالي فقد قرر نقل المفوضية الى تركيا وأصدر أمره الى الضباط البريطانيين المعارين للقوات الفارسية بمغادرة البلاد الى بغداد (1) · غير أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة فارس لم يؤد تلقائيا الى اغلاق الممثلية البريطانية في بوشهر لأنه كان قد تقرر من قبل انه فى حالة اتخاذ هذا القرار فلن يكون من الضرورى اغلاق المفوضية لأن وجود هانيل في بوشهر سوف تبقى له فائدة كبيرة (2). وكان الدافع

(1) لمحة تاريخية عن قبيلة العتوب العربية، 1832

اللفتنانت ايه ده بي کامبل

•

-

1844 تأليف

(2) هذا الحادث توجد له سابقة وذلك عندما احتفظت بريطانيا بممثليها في بوشهر عام 1807 1808 بعد أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية

احتجاجا على ما حدث في اجتماع فتح على شاه ببعثة الجنرال جاردن.