بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

1

-

الى ذلك القرار هو أن الحكومة البريطانية قد اقتنعت بأن وجود الممثل الرسمي البريطاني الوحيد في أراضيها قد أصبح الوسيلة الوحيدة للشاه

في اظهار عدائه للحكومة البريطانية

من

وقد تأكدت هذه الحقيقة المظاهرات التي قامت في بوشهر عام 1838 وأسفرت عن هجوم المتظاهرين على أحياء اليهود، وبالأخص على سمسار الممثلية بحجة أن ذلك السمسار كان يتاجر في الخمور، وهو عمل يتعارض مع الشريعة الاسلامية، وقد قام المتظاهرون بمهاجمة منزل السمسار وضربه ضربا مبر حا مما جعله يهرب الى بيت أمير فارس فرهاد ميرزا، وقد طلب السمسار من ماكنيل الاتصال بحكومة فارس للحصول على تعويض، وعلى الرغم من أن وزير خارجية فارس قد أبدى استعداده لارسال تعليماته الى أمير شيراز لاجراء تحقيقات في الحادث، وبتعويض السمسار اذا نبتت براءته الا أنه أوضح للمقيم بالوكالة بأنه يرى بأن السمسار كان على خطأ، لأنه كان يتخذ من منزله مكانا لبيع الخمور وتوزيعها، وقد أعقب هذا الحادث حادث آخر عندما أصدر حاكم بوشهر مرسوما بحظر شحن الحبوب من داخلية البلاد الى الحامية البريطانية من خرك بحجة وجود نقص في المحصول من المواد الغذائية وبرغم المحادثات التي أجراها هانيل مع حاكم الأقليم الا أن الأخير رفض الرجوع عن قراره، مما اضطر هانيل الى أن يطلب من السلطات المسئولة في بومباي القيام بفرض حصار على بوشهر لارغام حاكمها على رفع الحظر بتوريد الحبوب الى الحامية البريطانية فى خرك. ولكن اقتراحه أحيل الى الحكومة فى لندن، بينما رفضه بالمرستون على أساس أن فرض حصار على بوشهر قد يسيء الى العلاقة القائمة بين بريطانيا والتجار الفرس الذين كانوا متمسكين بصداقتهم للبريطانيين. وعلى أي حال فان بالمرستون لم يكن يرغب في تعريض سلامة الجنود البريطانيين في خرك للخطر ولذلك فقد كلف هانيل بتوجيه تحذير الى حاكم بوشهر بأن الحكومة البريطانية سوف تلجأ الى التدابير الضرورية لتأمين المواد الغذائية للحامية