بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

- 535 -

البريطانية هناك وبأن عليه أن يقوم بتنفيذ هذا القرار اذا لم تستجب السلطات الفارسية لطلبه.

جديدة

لكن قبل وصول هذه التعليمات الى هانيل كان قد تورط في مشكلة مع السلطات الفارسية في بوشهر حول امداد الحامية العسكرية البريطانية في جزيرة خرك بالمواد الغذائية، ففى بداية 1839 عينت السلطات الفارسية حاكما جديدا على بوشهر يدعى ميرزا أسد الله، ولقد. بادر هذا الحاكم بعد تعينه الى اظهار تحمس أكثر في تنفيذ الأوامر التي أخذت تصدر اليه من طهران، ومن سلفه في شيراز، وأصدر قرارا بفرض حظر شامل على جميع الصادرات من داخل البلاد الى جزيرة خرك، ومنع المواطنين الفرس من التعاون مع رجال الحامية البريطانية أو العمل لديهم، وردا على ذلك بعث هانيل باحتجاج على القرار المذكور الى أمير شيراز الذي استجاب لطلبه فأصدر أمرا الى ميرزا أسد الله برفع الحظر، ولكن هانيل شك في جدية الأمر الصادر من شيراز، وكان يعتقد بأن حاكم شيراز كان يشجع حاكم بوشهر سرا على اتخاذ مواقف متشددة، اذ أنه عندما سلم ذلك الأمر الى ميرزا اسد الله رفض الأخير تنفيذه، ولم يوافق عليه الا بعد أن هدد هانيل حكومة فارس باغلاق المفوضية البريطانية في طهران

•

وفي شهر مارس 1839 لم يبق أمام هانيل ما يفعله للرد على حاكم بوشهر الا أن يطوى علم دولته ويرحل عن البلاد. في ذلك الوقت كانت أعمال التمرد ضد الحكام الفرس كنتيجة لفشل الشاه في حملته على اقليم الحيرة منتشرة في جميع أنحاء البلاد، ولذلك كان لابد لأمير فارس من أن يعد الى البحث عن طريقة يسترد بها ولو قليلا من هيبة أسرته الحاكمة فأخذ يهدد بالهجوم على جزيرة خرك لصرف نظر الشعب عن الفشل الذي لقيته حملته على الحيرة. وكان هانيل قد طالب في شهر يوليو 1838 بتعزيز الدفاع عن الحامية، واقترح لذلك ارسال مجموعة من الجنود الأوربيين الى الجزيرة. وفي شهر أكتوبر من نفس العام وصلت الى خرك كتيبة