الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤- 542 -
ما يبررها، كما اعترف بأن الأوضاع في بوشهر كانت تحتم على هانيل بأن يغادر البلاد. واذا صرفنا النظر جانبا عن مضمون العدالة في هذا الموقف نرى أن الظروف التي تم فيها اغلاق الممثلية تبدو، بأن الاثنين قد اضطرا الى اتخاذ الخطوة التي اتخذاها للخروج من بوشهر (1) وعلى أي حال فقد كانت النتيجة أن هيبة الحكومة البريطانية قد تلقت ضربة شديدة في نظر سكان الخليج في نفس الوقت الذى كان فيه خورشيد باشا يصول ويجول في شبه الجزيرة العربية.
في أوائل شهر مارس 1839 تسلم أوكلاند صورة من المذكرة التي بعث بها بالمرستون الى كاميل، وتتضمن تعليمات بالمرستون لتوجيه تحذير الى محمد على باشا من محاولة التوسع نحو الخليج، وفي 13 مارس بعث الحاكم العام في الهند بأوامر الى هانيل عن طريق حكومة بومباي بضرورة استخدام كل ماله من نفوذ لوقف توسع خورشيد باشا في المنطقة، كما تضمنت التعليمات تكليف ماثلاند بتقديم كل مساعدة ممكنة لهانيل في هذا الصدد، وبتقديم كل تأييد ممكن الى شيخ البحرين فيما عدا المباشر مع المصريين. وقد ذكر ماثلاند بأن تلك الاجراءات هي الحد الأقصى لما يمكن أن يقوم به البريطانيوان فى تلك المرحلة. حتى ذلك الوقت لم يكن من المحتمل أن يكون خورشيد باشا قد تلقى التعليمات التي أرسلها اليه محمد على باشا بعد استلام الأخير احتجاجات بالمرستون، خصوصا وأن أوكلاند كان واثقا بأن محمد على باشا لابد أن يصدر تعليمات الى خورشيد باشا، وان هذا
(1) كان هذا هو رأى اللفتنانت ادموندز المقيم البريطاني المساعد راجع مرفقات خطاب حكومة بومباي السرية مجلد 19 المرفق للخطاب السرى رقم 10 في 1840/ 2/28 من ادموندز الى ويلوبي 1840/ 1/22 رقم (2 الادارة السرية).