بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٣

1081 -

اتخذ موقفا وديا ازاء ذلك الاجراء، ولو أنه فعل ذلك لما اضطر الى اغلاق الممثلية، كما كان أوكلاند يعتقد بأن قرارهانيل باغلاق الممثلية والانسحاب الى جزيرة خرك قد تم بتشجيع من مثلاند. غير أن هذا لا يتفق مع التعليمات التي تسلمها هانيل من حاكم بومباي في شهر سبتمبر 1838 وكلفه فيها باغلاق الممثلية اذا ما رأى أن الأوضاع تستدعى ذلك كما لا يتفق أيضا مع التعليمات الأخرى التي أصدرها ماكنيل في يوليو وتضمنت مطالبته باتخاذ موقف متشدد وانذار السلطات الفارسية بعزم البريطانيين على احتلال بوشهر اذا ظلوا متمسكين بموقفهم العدائى تجاه بريطانيا. غير أن اوكلاند نفسه لم ير من المناسب اصدار تعليمات على الاطلاق وبالتالي فان القيود التي عاد فرضها على هانيل لم تكن ضرورية. أما مثلاند فقد رفض الانتقادات التي وجهت اليه واستعمل لهجة تتسم بالخشونة وذكر بأنه لم يتعود أن يتلقى اهانات كالاهانات التي تلقاها في بوشهر من قبل السلطات الفارسية (1) (.) وان وجد أية شكوك حول التأثير الذي مارسه مثلاند على المقيم فى اتخاذ قراره باغلاق الممثلية فقد تبددت بما قاله هانيل نفسه، بأنه لو قدر له أن يتسلم تعليمات ماكنيل التي أرسلها في ديسمبر الماضي في وقتها لمضى في تنفيذها دون ابطاء ولكان قد اضطر الى اغلاق الممثلية تحت ظروف أسوأ مما كان عليه الحال فى أواخر شهر مارس (2) واذا تأملنا في الأمر نجد أن أوكلاند قد عاد فأدرك بأن انتقاداته السابقة لم يكن لها

(1) مرفقات للخطابات السرية لحكومة بومباي مجلد 14 رقم 12 للخطاب السرى رقم 920 المؤرخ 1839/ 7/1 من مثلاند الى السير كرناك (حاكم بومباى (على الطراد ويلسلي خليج ترانکومالي 1839/ 6/22

•

(2) الخطاب السيرى رقم 3 المؤرخ 183/ 9/10 من هانيل الى

ويلوبي جزيرة خرك 1839/ 7/25) رقم 69 الادارة السرية).