الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨10071
من
في 27 مايو وصل الى خرك مبعوث سرى من خورشيد باشا للاجتماع بهانيل وكان يدعى محمد افندى، وكان يحمل معه رد خورشيد باشا على تحذيرات هانيل المؤرخة 28 فبراير والتي ذكر فيها بأن الحكومة البريطانية سوف تنظر نظرة خطيرة الى أى غزو مصرى للبحرين، وكما قال الباشا في رسالته بأنه ليس هناك سبب يدعو هانيل الى الاهتمام بالبحرين منذ الآن لأن خورشيد كان قد استولى عليها بالفعل بتكليف من والى مصر لكي يمنع أن تتحول هذه الجزيرة الى وكر للمتمردين النجديين، فالبحرين كانت ولاتزال من توابع نجد وليس لأية دولة حتى فارس سلطة عليها. كما حاول خورشيد أن يتهكم في رسالته فقال بأنه سوف يكون سعيدا باعادة البحرين الى فارس اذا استطاعت هذه أولا أن تسترد كافة أجزاء الامبراطورية الفارسية القديمة والى أن يتم ذلك فسوف تبقى البحرين خاضعة للسيطرة المصرية (1). وللتأكيد على هذه النقطة فقد أرفق خورشيد مع رسالته صورة من الاتفاق الذي وقعه مع عبد الله بن أحمد حاكم البحرين والذى يعترف فيه الشيخ بالسيادة المصرية على البحرين ودفع زكاة سنوية قدرها 3000 ريال نمسوي) يخصم منها مبلغ 570 ريالا نظير الخدمات (كما تعهد الشيخ بتقديم كل مساعدة الى الوالى اذا ما احتاج الى مساعدته، وفى مقابل ذلك اعترفت الحكومة المصرية بهذا الاتفاق بتاريخ 22 صفر 1255 الموافق 1839/ 5/7 غير أن هانيل قد اكتشف بعد اتصال قام به مع شيخ البحرين بأن التاريخ المذكور ليس تاريخ التوقيع وانما تاريخ التصديق على الاتفاق، لأن توقيع
(1) مرفقات للرسائل السرية لحكومة بومباي مجلد 14 خطاب سري رقم 87 المؤرخ 1839/ 7/16 من هانيل الى ويلوبي 1839/ 5/30) رقم 57 الادارة السرية) ومرفق به خطاب خورشيد باشا الى هانيل بتاريخ 18 محرم 1255. الموافق 1839/ 4/3 مع صورة من الاتفاق
•