الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٢- 07. -
الانسحاب من نجد، وكان الشيخ جابر حاكم الكويت قد أبلغ هانيل في الأسبوع الثاني من شهر مايو بأن خورشيد ما يزال في الرياض وأن رسله الذين حضروا الى الكويت للحصول على بعض المؤن
لم يشيروا الى أن خورشيد باشا ينوى القيام بهجوم على البصرة في المستقبل القريب. وقد أيد هذا الرأى كلايف قائد الطراد الذي كان هانيل قد أوفده في بداية شهر مايو الى الكويت للتأكد من الاشاعات عن وجود نشاط للمصريين هناك، كما أن ماكنزى طبيب الممثلية الذى أوفده هانيل في نفس المهمة الى كل من البصرة والمحمرة قد ذكرا بأنه على الرغم من كثرة تردد الاشاعات في البلدين عن هجوم مصرى وشيك فانه لم ير أي دليل يؤكد ذلك (1) وكان من الواضح أنه فيما يتعلق بالقضايا التي تهم محمد على باشا فان التطورات في كل من سوريا والقسطنطينية قد طفت على موضوع بغداد وأن أى تفكير فى غزوها كان لابد وأن يؤجل النظر فيه، وعلى أي حال فان الأزمة التي كان يعاني منها خورشيد فى ذلك الوقت لم تكن تسمح له بالبقاء في نجد دون القيام بأى اجراءات، فاذا لم يجد منفذا لتوجيه طاقاته الى منطقة الخليج العليا فلابد أن يوجهها الى منطقة الخليج السفلى
وفي أواخر شهر يونيه تقريبا علم هانيل من وكيل الممثلية في الشارقة بان سعد بن مطلق واتباعه لا يزالون فى الشارقة وأن الشيخ سلطان بن صقر قد رحب بمقدم مبعوث خورشيد بدلا من أن يعترض على وجوده هناك، كما أبلغ سعد بن مطلق شيخ القواسم بأنه لم يحضر الى المنطقة كمعتمد لخالد
(1) مرفقات للرسائل السرية لحكومة بومباي مجلد 14 مرفق للخطاب السرى رقم (87) المؤرخ 1839/ 7/16 من هانيل الى ديلوبي 1839/ 5/18 (رقم 53 الادارة السرية (مرفق بخطاب جابر بن عبد الله الى هانيل بتاريخ 25 / صفر / 255 الموافق 183/ 5/1 كممثل للحاكم المصرى في المنطقة ولاثبات هذه الصفة ابرز سعد بن مطلق خطابا معتمدا من خورشيد باشا.
+1