بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٨

576 -

فقد كان احتلال البحرين ليس اجراء هاما فحسب وانما سيضمن للحكومة البريطانية نفوذا أكبر في سياسات الخليج. واذا أضفنا الى ذلك فكرة احتلال البريمي فان هذا الاجراء سوف يكون كفيلا بوضع حد لنشاط خورشيد باشا في المنطقة أما اذا اعتبر الاستيلاء على البحرين من جانب بريطانيا قضية غير واردة فانه يمكنها ان تقدم مساعدات الى يد سعيد للاستيلاء على الجزيرة بدلا منها. ورغم ذلك فان هانيل نفسه لم يكن مقتنعا بهذه الفكرة كل الاقتناع، فقد كانت الشكوك تساوره حول سلامة العلاقة التي تربط بريطانيا بحكومة مسقط، ولم يكن نشاط اولئك الذين كانوا ينحون باللائمة على فتور تلك العلاقة في الأعوام الأخيرة انني لا أتصور أن هذا الموضوع من الموضوعات الهامة لأن تلك العلاقة الحميمة التي تربطنا بحكومة مسقط كانت برهنت الأحداث مصدر ازعاج لنا، لأنها كانت تؤدى الى توريط بريطانيا في هذه المشاكل

كما

غادر هانيل مسقط في الأسبوع الأخير من ديسمبر متوجها الى الشارقة، وعند وصوله اليها في السادس من يناير 1840 علم هناك بأن الكابتن هامرتون لم يتمكن من الدخول الى المنطقة بسبب موقف سلطان بن صقر حاكم الشارقة. وعند وصوله كانت الاشاعات تملأ المنطقة جو عن قرب قدوم المصريين وانهيار النفوذ البريطانى فى المنطقة، وانحياز الفرنسيين الى صف محمد على باشا كما كانت لهجة سلطان بن صقر حين اجتمع به شديدة. كذلك فان المبعوث الذى أوفده ها مرتون بخطاب الى شيوخ النعيم في البريمي قد تعرض للاعتداء من جانب البدو الموالين لحاكم الشارقة ولما تعذر على هانيل الوصول الى واحة البريمي قرر شيوخ النعيم التوجه اليه بأنفسهم في النصف الأخير من شهر ديسمبر ومقابلته في عجمان التي كان يحكمها شيخ من أقاربهم وعندما علموا أن هانيل سيصل في الأسبوع الأول من شهر ينـ فقد فضلوا البقاء هناك حتى يصل ويجتمعوا به شخصيا (1)

(1) المداولات السرية لحكومة بومباى مجلد رقم 132 محادثة بتاريخ 1840/ 4/2 من هانيل الى ويلوبي 1890/ 11/30 و مرفق به تقرير هامر تسوني.