الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٧—
- 575 -
—
الزعيمين وحدهما وبين رعاياهم (1) وبطبيعة الحال لم يكن في مقدور هانيل أن يتنبأ الى متى سيدوم ذلك السلم بينهما، غير أن الأمل كان يحدوه بأن يستمر الالتزام بالاتفاق حتى تنتهى الأزمة المصرية البريطانية. أما فيما زيارة هانيل للسلطنة وهو اقناع السيد سعيد يختص بالهدف الأساسي
بر
من
باتخاذ موقف أشد ضد أطماع خورشيد فقد كان نجاحه ضئيلا، فقد أصر السيد سعيد على القول بأن الجهة القادرة على ردع خورشيد باشا هي ريطانيا وحدها. وأن أفضل وسيلة أمامها لتحقيق ذلك هي احتلال البحرين وارسال فصيلة من الجنود للمرابطة فى واحة البريمي. وعندما ذكر له خورشيد عدم وجود تفكير في اتخاذ أى من الاجراءين ابدى السيد سعيد دهشته وقال بأنه لابد من احتلال البحرين فان لم يقم البريطانيون بذلك فانه سوف يتولى هذا الأمر بنفسه (2)
ان التناقض بين اصرار السيد سعيد على احتلال البحرين وعدم
فمنذ
اهتمامه بأمن عمان يبدو مثيرا للاهتمام أكثر مما يبدو مثيرا للدهشة ثلاثين عاما والسيد سعيد يحاول الاستيلاء على البحرين ولأنه فشل في مشروعه هذا أكثر من مرة فقد اضطره ذلك الفشل الى الاعتكاف في زنجبار وتكريس وقته لممتلكاته فى أفريقيا الشرقية. وأيا كانت دوافع السيد سعيد في محاولاته لاحتلال البحرين فان هانيل لم يشأ ان يرفض هذه الفكرة من حيث المبدأ. وكما شرح في تقريره لحكومة بومباي عن اجتماعه بالسيد سعيد
(1) اعيد نشر هذا الاتفاق فى كتاب «المعاهدات» تأليف اتشيسون
ص 87 - 89 (0)
مرفقات الرسائل السرية لحكومة بومباى مجلد 17 خطاب سري رقم 135 مورخ 1839/ 12/31 من هانيل الى ريد 1839/ 12/10) رقم 117 الإدارة السرية):