الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦- {-
الخارجية لحكومة الهند فيما بين عام 1905، 1925، وقد صدر المجلد الجغرافي من الكتاب عام 1908، كما صدر المجلد التاريخي عام 1925 م، أى بعد وفاة لوريمار بوقت قصير. ويعتبر الكتاب من أضخم وأهم الأعمال التي صدرت في هذا المضمار، بل قد يفوقها جميعا، اننا لا نتصور أن يضارعه أي عمل آخر حاضرا أو مستقبلا، فضلا عن التفوق عليه. غير أنه من المؤسف أن هذا الكتاب لم يلق ما يستحق من الرواج والتداول، فقد اقتصر تداوله على الجهات الرسمية حتى الخمسينات من القرن التاسع عشر، وحتى بعد هذا التاريخ كان الكتاب نادر الوجود. وفي غضون الخمسين عاما بعد صدور هذا السفر التاريخى العظيم لم يصدر أى مؤلف هام عن تاريخ الخليج فيما عدا كتاب أرنولد ويلسن (الخليج الفارسى ((الذي صدر عام 1928 وأعيد طبعه عام 1954. ولما كان كتاب أرنولد ويلسن قد ركز على العصور القديمة من تاريخ الخليج حتى هذا القرن، فقد جاءت معالجته لتاريخ القرن التاسع عشر مقتضبة، غير أن ذلك الكتاب بوجه عام يعتبر مزجا بارعا بين الثقافة العلمية الواسعة والخبرة الطويلة بالمنطقة، وهذه ميزة تنفرد بها مؤلفات رجال الادارة البريطانية الذين عملوا في الدوائر السياسية
في الهند
ان الغاية من وضع هذا الكتاب هى ايضاح المراحل التي مر بها النفوذ البريطاني في الخليج خلال القرن التاسع والأسس التي قام عليها هذا النفوذ، واتخاذ عام 17795 نقطة انطلاق لدراسة هذا النفوذ ليس لها اعتبارات خاصة، وكل مافي الأمر هو أنه لابد من اختيار مرحلة تاريخية من القرن الثامن عشر نبدأ بها دراسة منطقة الخليج، من حيث تركيبات المجتمع والتجارة والسياسة قبل أن تتأثر تلك العوامل بمضاعفات الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 - وبظهور الوهابيين على مسرح الأحداث في أواسط شبه الجزيرة العربية بعد مرور عام أو عامين منذ ذلك التاريخ.
وعلى الرغم من ذلك فان عام 1795 لا يخلو من الأهمية في التاريخ الحديث للخليج. ففى ذلك العام حقق القاجار وهى الأسرة التي قدر لها أن تحكم فارس طوال القرن التاسع عشر، وجزءا من القرن العشرين،