الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧101
انتصارهم على بقايا أسرة الزند فى جنوب فارس، وهو نفس العام الذي امتد فيه النفوذ الوهابي الذي قدر له أن يصبح القوة السياسية المؤثرة في وسط شرق الجزيرة العربية الى ساحل الخليج على أثر احتلال الوهابيين للاحساء وخضوعهم لهم. وقد كنت مدفوعا في استعراض الوجود البريطاني في الخليج فيما بين عام 1795، 1780 بهدفين
الهدف الأول:
ان استعرض تطور السياسة البريطانية في الخليج بالذات
والهدف الثاني:
أن أحدد موقع الخليج فى السياسة البريطانية في الشرق الأدنى كله وخلال ثلاثة أرباع القرن التاسع عشر الأولى كان تصاعد النفوذ البريطاني في الخليج حقيقة مفروغا منها، فلقد كان الخليج اذا استخدمنا الاصطلاح الذي كان متداولا قبل جيل أو جيلين) بحرا موصدا (أمام الدول الأخرى ولكن فى أواخر القرن بدأ النفوذ البريطانى يواجه تحديات وبدرجات متفاوتة وان لم تكن خطيرة فتركيا أولا ثم فرنسا، ثم ألمانيا وروسيا. وقد قررت أن أنهى أحداث هذا الكتاب بقصة الوجود العثمانى، ثم بابرام (المعاهدة الخاصة ((مع البحرين عام 1880، وهى المعاهدة التي كانت الأساس المباشر لاحتكار بريطانيا النفوذ فى المنطقة، وكانت واحدة في سلسلة الاتفاقيات التي عقدت مع دول الساحل العربية كنتيجة لظهور دول أخرى على المسرح السياسي في الخليج ابان العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر، كما كان لتلك المعاهدة الفضل فى وضع أسس المعاهدات التالية التي عقدتها بريطانيا مع دول الخليج فى نفس الفترة لأنها فى نظرى هى الفترة المناسبة للتوقف عندها، لكونها تعبر عن الحقبة التي كانت بريطانيا تمارس فيها سياستها في شبه انفراد عن الدول الأخرى فى أوروبا، وعن بدء مرحلة جديدة من الصراع مع الدول الأخرى
ان حوالي ثلث المعلومات التي وردت في هذا المؤلف مقتبسة من رسالة كنت قد أعددتها فيما بين عام 1952، 1955 لنيل درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن تحت عنوان (السياسة البريطانية في الخليج الفارسي). أما بقية المواد فقد قمت بجمعها خلال عام 1955 – 1958