بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠١

1

من

وعلى امتداد عام 1839 لم يظهر بالمرستون أى رغبة في الوصول الى تسوية مع حكومة فارس وعلى العكس فقد كان يميل الى ترك الأمور تأخذ مجراها في كل من فارس و افغانستان. وقد تم رفع الحصار عن اقليم الحيرة كما أصبح هناك جيش بريطاني يرابط في كابل، كما حصل بالمرستون على وعد من تسلرود باستدعاء سيجونيس من طهران وأضف الى كل ذلك نشوء أزمة في الشام بين محمد على والسلطان بحيث لم تترك له وقتا يخصصه وعندما بلغه في الربيع بأن مبعوثا الشاه في لبحث المشاكل مع فارس طريقه الى انجلترا للاجتماع به كان رد فعله في البداية هو رفضه للاجتماع به، وعلى أي حال فعند وصول المبعوث حسين خان الى انجلترا في شهر يونيو 1839 وافق بالمرستون على الاجتماع به بصفة غير رسمية، وكان حسين شاه يحمل معه مذكرة من الشاه، أوضح فيها الأسباب التي دفعته الى الهجوم على الحيرة وهى) انقاذ الرعايا الفرس من القهر) والقى اللوم على ماكنيل عن الأزمة التي نشأت بين الدولتين. كما كشف المبعوث عن القضايا التي تدين بريطانيا واحتلالها لخرك وقال بانه مالم تقم بريطانيا بخطوات مرضية فى هذا الشأن فان الشاه سوف يضطر الى الاحتماء بالحل،

عدد من

وهو تهديد كشف الشاه عنه بنفسه، بارساله صورة من المذكرة الى تسلرود غير أن بالمرستون رفض التهديد، وعندما قابل حسين خان في اليوم التاسع عشر من يونيه أبلغه بأن خطوة ماكنيل قد تمت بموافقة الحكومة البريطانية، وأن الهجوم على الحيرة كان في نظر بريطانيا تحريضا من الروس، وهو يمثل تهديدا للهند البريطانية وبالتالى كان احتلال بريطانيا لخرك دفاعا النفس ضد ما كانت حكومة فارس تقوم به من اجراءات ضد مصالحنا في المناطق الأخرى (1). وقد رد حسين خان على بالمرستون بقوله: «أن الاحتلال

عن

(1) فارس والخليج مجلد 65 مذكرة بمحضر الاجتماع المعقود بين اللورد بالمرستون وحسين خان بشارع شيا نهوب فى 1839/ 6/19 اعداد جيبي

فريزر