الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٢-
- 7 .. -
البريطاني كان عملا من أعمال الغدر لأنه لم يسبقه اعلان رسمى للحرب ضد فارس. وربما كان فى هذا القول بعض الصحة وكاد بالمرستون أن يعترف به
عندما قال: بأن اوكلاند قد تصرف على النحو الذي رآه مناسبا للموقف وعلى أي حال فاذا كان حسين خان قد أشار الى موضوع الغدر فما هو رده على الاعتداءات التي قام بها المسئولون الفرس على مثلاند وهانيل في بوشهر. غير أن حسين خان لم يعلق بشيء على ذلك لأنه لم تكن لديه أي معلومات عن ذلك الحادث. وعندما أشار الى أن تصرف اهالي بوشهر جاء نتيجة لوجود الأسطول البريطاني في مياههم الاقليمية مما استنفذ مشاعرهم لم يقبل بالمرستون هذه الحجة منه (1)
وقد اشترط بالمرستون لعودة العلاقات الودية مع فارس أن تقدم الحكومة الفارسية اعتذارها عن الاهانات التي لحقت بالمقيم، وبالأميرال، وأن تدفع تعويضا عن الاعتداء على صراف الممثلية وساعى المفوضية البريطانية في طهران، وعلى أي حال فهذه لم تكن شروطا بالمعنى الدقيق للكلمة لعودة العلاقات. وبالتالي يتعين على الشاه أن يوافق على عقد اتفاق تجارى وان يتخلى عن أطماعه في أفغانستان، وان يقوم بسحب حميته من حدود غوريان الواقعة في الأراضي الافغانية بالقرب من الحيرة، وفى اجتماع آخر مع مبعوث الشاه يوم 13 يوليو كرر بالمرستون هذه المطالب مؤكدا على حوادث بوشهر ومطالبا بسحب حاكم بوشهر. وعندما وعد حسين خان ببحث الموضوع بحثا كاملا رد بالمرستون بلهجة عنيفة بأن هذه عبارة مألوفة جانب الفرس، وهم يلجأون اليها عندما يواجهون واقعة ما وعلى أي حال فقد كان المبعوث لا يعرف شيئا غير ماسمعه من بالمرستون في لندن ولا يملك
•
من
(1) نفس المصدر» تاريخ فارس» تاليف واتسون ص 334 للاطلاع
على كلمات بالمرستون لحسين خان في هذا الاجتماع انظر اعلاه ص 31.