الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٣- 711 -
•
غادر الجانب الأكبر من القوات البريطانية خرك في نهاية شهر فبراير، وقد استكملت عملية الانسحاب من الجزيرة يوم 26 مارس. وقد أثارت السرعة التي تم بها سحب القوات البريطانية دهشة الفرس. ولم يتسلم المسئول الفارسي المنتدب عهدة الجزيرة قبل شهر مايو وقد بعث سحب القوات الارتياح فى نفس أبردين. فقد كان على غرار سلفه بالمرستون يخشى أن يؤدى استمرار احتلال بريطانيا للجزيرة الى تشجيع الروس على احتلال مناطق ساحلية أخرى من فارس على بحر قزوين. كما كان لابد من وضع معارضة الشاه للاحتلال موضع الاعتبار. ولم يكن واضحا ما اذا كانت معارضته للاحتلال البريطاني لجزيرة خرك ناشئة عن الخوف من وجود قاعدة أجنبية بالقرب من شواطئه ام من احتمال اضطراره الى اعطاء الروس امتيازات ممائلة فى شمال البلاد (1) غير أن استياءه من الوجود البريطاني في خرك لم يكن يقل خطورة عن خنق جده قبل عشرين عاما نتيجة لوجود قاعدة لبريطانيا في جزيرة قشم. واستمر موقف الشاه الودى تجاه البريطانيين نحو أربعة أشهر، أى حتى وقت وقوع مذبحة البعثة البريطانية في كابول، وتقهقر الجيش البريطاني الى حدود داخل الهند في
(1) مسودات مجلس الادارة التقارير السرية الى الهند مجلد 16 مسودة الى الحاكم العام 1842/ 2/25) رقم 822) ومجلد 17 مسودة الى المقيم في الخليج 1842/ 11/2 - (رقم 896) وكان هانيل في الاجازة عندما تقرر اعادة الممثلية فوجدها فى حالة غير صالحة ولذلك فقد عاد الى خرك الى ان تم تجديدها (انظر فارس والخليج مجلد 76 من شيل
الى ابردين 2842/ 8/10) رقم (41)