الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٤=
شتاء 1841
-
1842، وقد انقلب موقف الشاه الى العداء، حتى أن أبردين
قد اضطر منعا للمزيد من تدهور العلاقات الى معارضة الاقتراحات التي وصلت اليه من الهند بابقاء الممثلية فى خرك بصورة دائمة كما عارض انتقال المقيم الى خرك في شهور الصيف (1). وما أن نجحت الحكومة البريطانية في تحسين العلاقات بينها وبين الشاه حتى شرع الأخير في حملة لاغلاق مستودع الوقود في جزيرة خرك بعد أن سبق ووافق على بقائه هناك. وقد تصاعدت حملة الاحتجاجات من جانب الشاه وحكومته بالنسبة الى هذا الموضوع ضد الحكومة البريطانية، وربما يرجع السبب في ذلك على حد رأى جوستين رشيل القائم بالأعمال البريطانى فى طهران الى خوفه من قيام الروس بانشاء مستودع مماثل لهم بالقرب من استرابان، بحيث اضطر وزير الخارجية البريطانى فى شهر مارس 1844 الى تكليف حكومة الهند بالنظر في هذا الأمر واتخاذ التدابير اللازمة لاغلاق المستودع بأسرع وقت
وضعت الخلافات الكثيرة التي نشأت بسبب بوشهر نهاية مؤسفة للعلاقات الودية مع فارس. ولم يحصل ميثلاند او هانيل على رد الاعتبار عن الاهانات التي تعرض لها في شهر مارس 1839، وقد توفي ميشلاند في البحرين في شهر نوفمبر من ذلك العام بينما كان فى طريقه الى بحر الصين كما كان هانيل في اجازة عندما أعيد فتح الممثلية البريطانية في بوشهر في شهر مايو 1842، كما لم تقم حكومة فارس من جانبها بأية خطوة بشأن
(1) فارس والخليج مجلد 79 من شيل الى ابردين 1844/ 1/12 للاطلاع على الرسائل المتبادلة حول هذا الموضوع انظر نفس الحلقات مجلد 77، 78، 79 و مسودات مجلس الادارة مجلد 17، 18