بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٧

J

- 110 -

رسمي من

جذور الخلاف بين الدولتين لم تحسم كما لم يتخل الشاه عن أطماعه في اقليم الحيرة. وقد حاول اوكلاند عبثا اقناع الشاه بالكف عن التدخل في أفغانستان لأن الحكومة البريطانية لم تؤيده فى تلك الخطوة. ولم تتضح الأسباب التي منعت بالمرستون من الاصرار على الحصول على تعهد الشاه حول هذه النقطة ولعل خوفه من الروس في آسيا قد خف كنتيجة للخلافات التي دبت بين القيصر ومحمد على باشا، وعلى الأخص انتهاء العمل بمعاهدة هنيكار اسكليس والعودة الى العمل بالنظام القديم بالنسبة للمضايق التركية بمقتضى معاهدة يوليو 1841، وبالتالي فلا يصح أن ننظر الى تعليمات بالمرستون الى ماكنيل في ذلك الشهر من زاوية تناقض شكوك بالمرستون في نوايا الروس في آسيا من ناحية أو اعتقاده بأهمية التوصل الى تسوية ما مع حكومة فارس لأن بقاء الوضع على ما هو عليه قد يدفع الروس فى استغلال توتر العلاقات الانجلو - فارسية لتوسيع قاعدة نفوذهم فى فارس. فاذا كان الاحتمال الثاني هو الاحتمال الأصح فان قرار بالمرستون بالنظر الى الانتكاسة العسكرية البريطانية في أفغانستان والتي جاءت بعد التسوية مباشرة يعتبر قرارا حكيما، غير ان هذا القرار أبقى على مشكلة الحيرة بدون حل وتطلب الأمر حروبا طويلة مع فارس قبل أن تحل هذه المشكلة

كتغيير عن

وعلى الجانب الآخر من الخليج كان التهديد الذي تمثله الحملة المصرية على المنطقتين الوسطى والشرقية من شبه الجزيرة فيما بين عامي 1837، 1840 في الرؤية البريطانية أقل خطرا من هجوم الشاه على اقليم الحيرة

لا لخلو الأول من التورط الروسي فحسب وانما من حيث حجم ذلك الخطر