بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٨

-

717 -

أيضا، رغم انه كان مصدر أحراج للحكومة البريطانية. اما جيش خورشيد باشا فلم يكن يزيد عن 4000 مقاتل فى أى وقت من الأوقات بما في ذلك الجنود البدو غير النظاميين، كما أن اختيار خورشيد باشا «السليمية» كمقر عالم لهذا الجيش ثم اتخاذ الثرمدة مقرا له فيما بعد انما يدل على ان خورشيد باشا لم يكن ينوى التوغل بجيشه الى ما وراء الحدود التي استقر بها خلال ربيع 1839، أما حملة سعد بن مطلق وتهديده للبريمي فقد كانت تنطلق من دوافع شخصية وليس بتحريض من خورشيد باشا الذى كان على ما يبدو يطمع فى احتلال سلطنة عمان

والسؤال الآن عن الأسباب الحقيقية التي دفعت محمد على باشا الى شبه الجزيرة العربية. من المؤكد أن تلك الدوافع لم تكن مجرد احتلاله لنجد أو الاستيلاء على البحرين رغم ما كان لثروتها من جاذبية وسحر. كما لا يبدو بأن نية محمد على باشا كانت هى الوصول الى المشارف الجنوبية للعراق في ذلك الوقت الذى كان اهتمام السلطان العثماني والدول الأوربية مركزا في الدرجة الأولى على نفوذه ونشاطه في الشام لقد كانت حملة محمد على باشا تسير بصورة بطيئة حيث بدأت عام 1837 وانتهت في الأشهر الأولى من سنة 1839 حيث كان محمد على باشا يتخذ من الأمير خالد ستارا لاخفاء أهدافه الحقيقية من جملته، وأصبح هذا الأمير يمثل دور التابع للسيطرة المصرية. ومن سوء حظ محمد على أن يتوافق ظهور الجيش المصري على الضفاف العربية للخليح مع انفجار الصراع البريطاني الفارسي

على ضفافه الشرقية مما جعله يحدث أصداء أكثر مما كان متوقعا له

واذا نظرنا الى تهديد خورشيد باشا من زاويته الفعلية وتردد خورشيد في أن يواجه الموقف بسرعة وفعالية فان موقفه هذا لا يعتبر