بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢٣

=

التحكم منهم، وأخذنا نستعد للدخول في معركة معهم، وفي الساعة السابعة الطلقنا مدافعنا ورفعنا اعلامنا، ولاحظنا أثناء ذلك أن السفينة الأمامية من سفن القراصنة مكتظة بالرجال وكانوا يقطرون سفينة أخرى وقد أطلقت طلقة ثم رفعت علما أحمر ثم أغطست العلم ثلاث مرات في الماء كعلامة على التحدى فاطلقنا طلقة لكنها لم تصب الهدف وقد ردت السفينة الكبيرة على الفور ولكن قذائفها سقطت في منتصف الهدف، ثم انزلوا اعلامهم كما انزلت احدى السفن اشرعتها، وتقدمت نحونا ربما بهدف لفت انتباهنا، وعندما امعنا النظر فيها وجدناها مكتظة بالناس واقتنعنا عند ذلك بأن تلك السفن ما هى الا أسطول للقراصنة التابع لأبو ظبي، كما أكد لنا ذلك القبطان الغربى، وعند اقتراب تلك السفينة منا تعرفنا عليها، وقد تأكد لنا ان السفينة تقل الشيخ سلطان بن شخبوط وعندما تبين لهم باننا أقوى منهم قاموا بفك السفينة المقطورة ونكسوا اشرعتهم واقتربوا منا الى حد مرمى المسدس دليلا على استعدادهم للمعركة. وقد تحركنا حتى كنا في وسطهم ونجحنا في تلك الحركة دون أن تحتك سفننا بسفنهم بحيث أصبحت سفينة الشيخ فى الجانب الأيمن والمقطورة على الجانب الأيسر، وأثناء مرورنا فيما بينهم وجهنا عليهم نيران مدافعنا لدرجة أن مدافعنا كادت أن تلامسهم. وقد أخذ بحارة سفينة الشيخ يصيحون فينا الله أكبر، انهم الكفار» وقد شوهد بعضهم يحاول أن يرمى برماحهم نحونا، غير أننا أطلقنا عليهم النار، واذا بنحو 90 أو 100 رجل يهجمون برماحهم الطويلة علينا بهدف الصعود الى سفينتنا، غير أنهم فشلوا أمام سيل القذائف التي اطلقناها عليهم وكان في السفينة ما لا يقل عن مائة رجل وكانوا يمثلون خطرا علينا برماحهم، كما تعرضت سفينتهم لأضرار بالغة اذ كانت قطع الخشب تتناثر منها في كل الاتجاهات، وعند مرورهم قفز نحو 90 رجلا من السفينة المقطورة والتقطتهم سفينة الشيخ شخبوط