الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٦تلقاء
سكان هذه المناطق، بل على تجارة الخليج عموما. وكان تمرد بني ياس أهم وآخر تمرد تقوم به هذه القبائل، وان كان اقساها تعبيرا عن النتائج المشئومة والخطيرة لحرية القبائل الساحلية في أن تشن الحروب ومتى وكيف تشاء. كما أن هذا - التمرد قد أظهر السهولة التي يمكن أن يتحول بها هذا التمرد الى حروب مشروعة، وكمثل على هذا التمرد موضوع محاصرة نائب السيد سعيد لمدينة صحار وتحوله الى عمليات للقرصنة، غير انه لم يكن هناك أقل أمل في أن توافق القبائل من نفسها، بالكف عن الاقتتال فيما بين بعضها البعض مهما كانت الفوائد التي قد تأتيها من ذلك، وقد أثبتت التجربة أن الطريقة الوحيدة لارغام تلك القبائل على الحد من اندفاعها الى الحروب هى ان تقوم الحكومة البريطانية بفرض معاهدة صلح بحرى على هذه القبائل وتسوية الخلافات القائمة بينها. غير أن مجلس ادارة شركة الهند الشرقية كان حتى أغسطس 1834 يعارض حكومة بومباي في القيام بهذا الدور ومهما كان موقف مجلس الادارة فقد كان واضحا على أية حال، ومنذ أعوام عديدة أن الأحداث قد ترغم السلطات البريطانية فى النهاية على التحول سياسة الحياد التي كان قد وضعها مونستارت الفنستون والتزم بها المسئولون البريطانيون حتى ذلك الوقت. ولعل تمرد بني ياس هو أحد تلك الأسباب التي فرضت نفسها
عن
وصادف
وصل الشيخ شخبوط بن دياب والد الشيخ خليفة الى باسيدو في منتصف شهر مايو لدفع التعويضات المستحقة على بني ياس وصوله وجود الشيخ سلطان بن صقر شيخ مشايخ القواسم الذي انتهزا
فرصة وجود المقيم في باسيدو ليرهقه بمزيد من الشكاوى. وقد وجد