الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢٥1
- 623 -
تنفيذ
من شهر مايو رابطت ثلاثة طرادات في مياه أبو ظبي للتأكد من الاتفاق. وقبل نهاية الشهر كان بنو ياس قد نفذوا وعدهم، فأعيدت
السفن المغتصبة وبحارتها، وقاموا بدفع تعويضات رمزية عن السلع والبحارة المقتولين مقدارها 25?000 ريال نمسوي) نحو 50000 ج س) كما تم تسليم ربانى السفينتين اللتين قامتا بالاعتداء على دريا دولت لطات وغيرها من السفن التي كانت ترفع العلم البريطاني الى السـ
البريطانية. وقد جرت محاكمة الربابنة في بومباي بتهمة اقتراف اعمال القرصنة. وكان أحد الربابنة وهو محمد بن صقر بن دياب من أفراد أسرة آل بوفلاح الحاكمة في أبوظبي وربان السفينة ممباسة التي قامت بالهجوم على السفينة البريطانية الفنستون. أما التهمة الموجهة الى الربان الثاني وهو محمد بن ماجد أحد المنشقين عن القواسم، فلم تثبت التهمة عليه لعدم توفر الادلة، وبالتالي فقد أعيد الى منطقة الخليج ليقوم زعيم قبيلته بتوقيع العقوبة عليه
امضى هانيل فترة الانتظار فى قاعدة باسيدو يفكر في الكيفية التي
•
يمكن بها منع تلك الحوادث في المستقبل ولا جدال في أن الأسباب
التي
الاقتصادية ووليدة الحرب الطويلة بين قبائل بنى ياس والقواسم هي دفعت قبائل بني ياس الى ممارسة القرصنة. ثم أن افتقادهم لمصايد اللؤلؤ في عام 1834 كان القشة التي قصمت ظهر البعير. ان اقتصاد القبائل الساحلية كان يعتمد في المقام الأول على مواسم صيد اللؤلؤ السنوية وعلى الرحلات التجارية البحرية الى البصرة وبومباى وزنجبار والبحر الأحمر. واذا ما توقف هذا النشاط أو انخفض كنتيجة لما يحدث من اشتباكات بحرية بين هذه الدويلات فان النتيجة تكون قاسية على