الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٤632 -
عيسى بن طارق. فبذل عبد الله محاولة ماكرة، فعرض على هانيل ان يوافق على اعفائه من الالتزام بالخط الملاحي الفاصل في موضوع نزاعه مع زعيم
آل بني على. وكان يريد استغلال حرص المقيم على قضية أمن المنطقة مما يضطره الى منع نشوب اصطدام بين عبد الله وخصمه فيضطر هانيل الى اقناع عيسى بالعودة الى المنطقة. ولكن يبدو ان عبد الله قد أساء فهم المقيم. وكان خليفة من جهة أخرى قد أبلغ هانيل فى وقت مبكر بأنه لم يكن يؤيد نشوب قتال بين عيسى وشيخ البحرين، وبالتالى فان خطر انفجار صراع واسع في الخليج لم يكن موضوعا واردا. وعليه فقد ابلغ هانيل شيخ البحرين، أنه بالنظر الى سلوكه المرن منذ عام 1820 فليس مطلوبا منه ان يلتزم بمراعاة الخط الفاصل. ثم عندما يئس عبد الله من خلافه مع عيسى طلب من هانيل أن يدبر نوعا من التسوية بينه وبين خصمه، وقد وافقه المقيم، الا أن المفاوضات بين الطرفين توقفت بسبب اصرار عبد الله على أن تعلن الحكومة البريطانية ضمانها لأية تسوية يتم التوصل اليها غير ان هانيل رفض هذا الطلب على أساس المبادئ التي يلتزم بها، حسبما أبلغ هاتيل رؤساءه بذلك، واشار الى خطأ السماح للمتمردين بترك مواطنهم باللجوء الى بلد معاد يقومون منه بشن الاعتداءات على حاكمهم الشرعى. وقد نشبت الحرب بين عبد الله وعيسى بن طارق فيما بعد، وكان لها تأثير مدمر على تجار البحرين واصحاب السفن فيها اكثر مما كان على عيسى بن طارق وأتباعه وكان القتال لايزال مستمرا بين الشيخين عندما ظهر خورشيد باشا على الأحداث في شبه الجزيرة العربية، وخوفا من احتمال غزو مصري
مسرح
لبلدهم وجه تجار البحرين نداء الى هانيل يناشدونه العمل على انهاء الصراع بين الطرفين حتى تتمكن البحرين من توحيد قواها الوطنية للوقوف في وجه وعند زيارة ادموندز مساعد هانيك للبحرين في شهر مارس
المصريين
•