بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٦

1

634 -

1

أبلغ عيسى بن طارق بأنه يود أن يستقر هو واتباعه في جزيرة قيس على الساحل

الفارسي.

وخلال العامين الأولين من ابرام معاهدة الصلح كان للمعاهدة دور

كبير في تحسين الظروف الاقتصادية للمنطقة رغم أن أصحابها لم يدركوا وعند وصول هانيل الى المنطقة في شهر ابريل من

تلك الحقيقة بسهولة عام 1837 للتمهيد لتجديد المعاهدة لثمانية شهور أخرى وجد شيوخ القرصنة أو شيوخ الهدنة كما أصبحوا يعرفون الآن (1) متلهفين لتجديدها، والواقع أن الشيخ سلطان بن صقر شيخ القواسم الذي ظل أتباعه يرهبون منطقة الخليج بأعمالهم، اصبحوا الآن من أشد المتحمسين لتجديد المعاهدة. وعلى أثر تجديد المعاهدة لسنة 1837 مباشرة أوفد الشيخ سلطان بن صقر مبعوثا الى هانيل يقترح أن يقوم هو وزملاؤه الشيوخ الآخرون بعقد اتفاق لانهاء الصراعات البحرية بينهم الى الأبد. وكان غرض سلطان الرئيسي من الاقتراح هو ضمان سلامة السفن التابعة له والتي كانت تبحر الى الهند خلال موسم الرياح الشمالية الشرقية ولا تتمكن من العودة قبل انتهاء صلاحية المعاهدة في شهر نوفمبر من كل عام. وقد رد هانيل على مبعوث الشيخ بأنه شخصيا لا يملك الصلاحيات لعقد مثل هذا الاتفاق، وأنه لا يعتقد بأن حكومته ستكون على استعداد للقيام بدور الحكم فى كل نزاع ينشب بين القبائل الساحلية

(1) لم يبدأ استعمال هذا التعبير قبل أواخر القرن، وان كنا لانستطيع أن نحدد تاريخ استعماله بالضبط وحسب معلومات المؤلف ان المقيم السياسي اللفتنانت كولونيل روس هو اول من استخدم هذا اللفظ في

التقرير السنوى للممثلية فى الخليج عام 1875 – 1876