الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٧-
635 -
ولقد كان هانيل مصيبا في تصوره، قفي شهر نوفمبر عام 1837 أكد أوكلاند الحاكم العام بشكل قاطع بأنه لا يرغب في ان تلتزم حكومته بالتدخل في كل نزاع ينشب بين هذه الاقطار، ولكنه يحتفظ بالحق في التدخل أو عدم التدخل حسبما تقتضيه المصلحة
•
غير أن سلطان بن صقر لم ييأس فعندما زارهانيل منطقة الساحل في شهر أبريل 1838 عاد الى طرح الفكرة عليه. وللمرة الثانية رفض المقيم التزام حكومته بمثل هذه التدابير التي اقترحها وأضاف بان سبب نجاح معاهدة الصلح يعود الى النص الوارد فيها والذي يكفل للشيوخ الموقعين حرية العودة الى ممارسة صراعاتهم عند نهاية موسم الصيد وان وضع أي حجر على هذا البند سوف يؤدى الى حزازات جديدة بينهم، فاذا كان حرص الشيخ سلطان يقتصر على سلامة سفن القواسم وضمان عودتها من الهند كل عام، فيمكن تبديد مخاوفه، حسب اقتراح هانيل بتجديده صلاحية الاتفاقية من
ثمانية أشهر الى عام كامل. وقد وافق سلطان على هذا الاقتراح::
وتم حصول موافقة بقية الشيوخ، وبالتالي فقد تم اعداد اتفاقية سنوية جديدة ووقع عليها يوم 18 ابريل 1838، ومنذ ذلك الوقت كان يتم تجديد المعاهدة سنويا في ربيع كل عام.
واعتبارا من عام 1835 حتى 1843 لم يرتكب اهالى المنطقة أى حادث قرصنة يستوجب تدخل السلطات البريطانية فى الخليج. وفي صيف عام 1839 نشب القتال في مصايد اللؤلؤ بين قبائل بنى ياس سكان ابوظبي و قبائل آل بو فلاسه سكان دبي، أدى الى توقف العمل في منطقة المصايد وارسال طراد بريطاني الى المنطقة للتحقيق وقد عادت أعمال صيد اللولو بعد توجيه تحذير الى الشيوخ المعنيين وبأن يعملوا على السيطرة على