الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٠- 638 -
أمامها من عواقب التورط فى السياسات الداخلية لعرب المنطقة. وكان المقيم يستقبل ضيوفه من حكام المنطقة على ظهر الطراد، حتى لا يثير احراجا لأى منهم فيما لو زار أحد الحكام ولم يزر الحكام الآخرين. كما كان هناك سبب آخر لهذه الاحتياطات، وهو العمل على تقليل وقوع حوادث، قد تؤدى الى تورطه شخصيا وتكون لها نتائج محرجة
وفي كل الجولات كان المقيم حسب التقاليد يأخذ معه بعض الهدايا لتقديمها للشيوخ وكانت أغلب هذه الهدايا تتكون من النقود والشيلان والمسدسات وقماش للعباءات وبعض البارود كما بذلت جهود لتلبية بعض طلبات الشيوخ كالبوصلات والسيوف والمناظير، كما كان طبيب الطراد يلبي طلبات الشيوخ الذين كانوا يبعثون بطلبات لصيدلية الممثلية لحصولهم على عقاقير وأدوية منشطة للجنس، وكان العمل يتطلب ان يقوم احد الطرادت التابعة لأسطول الخليج بجولة فى خلجان اللؤلؤ خلال الموسم. كما كان المفروض أن يتواجد طراد في مناطق الصيد طوال فترة الموسم، غير أن الامكانيات لم تكن تسمح بذلك وبسبب كثرة المشتركين في أعمال الصيد، والذين قد يصل عددهم الى 40 ألف عامل في ذروة الموت كانت المحافظة
سم
على النظام في منطقة الصيد عن طريق تنظيم زيارات دورية للطرادات غير ممكنة، وفي جولة قام بها بركس في أحواض الصيد في شهر اغسطس من عام 1841 قدر عدد السفن المشتركة بنحو 2400 الى 2500 سفينة تعمل عبر مساحة تمتد من البحرين الى جزيرة سر بني ياس. ويعمل فيها ما لا يقل عن 37 الفا الى 38 الف رجل (1) وعلى الرغم من انخفاض عدد الحوادث خلال
(1) من مرفقات حكومة بومباي السرية مجلد 36 مرفق للخطاب السرى رقم 79 المؤرخ 1841/ 9/30 من بركس الى هانيل 1841/ 8/25 لقد لاحظ =