بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣٩

1

- 637 -

مساكنهم. وقد فر عدد من القبيسات الى الدوحة ومنها الى دبي

أمكن في النهاية التوفيق بينهم وبين الشيخ خليفة فعادوا الى أبوظبي

وقد

كان جاسم بن جابر أخطر قرصان عرفته المنطقة خلال هذه الفترة وكان يتخذ من الدوحة وغيرها من القرى الواقعة على الساحل الشرقي لقطر قاعدة لنشاطه. وعلى أثر ارتكاب قاسم بن جابر لأبشع عملية قرصنة، عباً المقيم أسطول الخليج كله بقيادة الكومندور بركس على ظهر سفينةم القيادة سيسو تريس، وقد أبحر الأسطول في شهر فبراير 1841 الى الدوحة مزودا بتعليمات لفرض تعويض على جاسم بن جابر الضحاياه أو لورثتهم. وقد رفض جاسم فى البداية الامتثال، ولكنه عاد فغير رأيه بعد أن أنذر هانيل سكان قريته باخلائها باطلاق بعض القذائف على حصن

القرية

لقد جرت العادة منذ أواخر العشرينات للقرن التاسع عشر أن يقوم المقيم البريطاني في الخليج بجولة سنوية على الجانب الغربي للخليج، وكانت هذه الجولة تتم عادة فى فصل الربيع من كل عام. واعتبارا من عام 1836 أصبح الغرض من جولة المقيم فى المنطقة هو العمل أساسا على تجديد اتفاقية الهدنة. وفى الحالات التي تدب فيها الصراعات والخلافات بين المشتركين في المعاهدة فان المقيم يصطحب معه فى جولته أسطول الخليج. وكان كثيرا ما يطلب منه التدخل فى حل خلافات الشيوخ واحيانا يضطر الى تدخله اذا أحس بأن أمن الخليج يتعرض للخطر، غير ان تدخله هذا لم يتخذ فى أى وقت من الاوقات مجال الوساطة، لأن الحكومة البريطانية ظلت ترفض باستمرار حشر نفسها في موضوع فرض التسويات التي يتم التوصل اليها، فقد كان شبح الحملة على قبائل بني بو على لايزال ماثلا