بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٢

—

- 18.

صقر في عام 1837، غير أن هانيل رأى عدم المضي قدما في هذا المشروع لنفس الأسباب التي أدت الى وقوع الصدام بين كل من أبوظبي من جهة والشارقة ودبى من جهة أخرى. وكانت القيود التي تضمنتها هذه الاتفاقية البحرية تشكل عبئا على القواسم الذين تعتمد قوتهم العسكرية على امكانيتهم البحرية، عكس بني ياس الذين تعتمد قوتهم العسكرية على أمكانيتهم العسكرية البرية، فبمقتضى هذه الاتفاقية يحق لحاكم أبوظبي اعلان الحرب على القواسم الذين يشكلون قوة عسكرية أضعف من قوته، بينما لا يحق للقواسم الذين يتفوقون عليه فى البحر أن يعتدوا على بني ياس في البحر، وقد استطاع الشيخ خليفة أن يكبح جماح اتباعه خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية من الانتقام من القواسم عن طريق تذكيرهم بالفرص التي سوف تتهيأ لهم فى نهاية صلاحية الاتفاقية السنوية غير أنه ما تكاد تنتهى صلاحية الاتفاقية ويجنى الجميع الفوائد الكثيرة من الموسم الوفير حتى يطفى هذا العامل على الحروب القبلية، الأمر الذى يتيح لهذا الحاكم تجديد اتفاقية الهدنة عاما آخر، وكان هانيل يتصور بأن مد أجل الاتفاقية الى فترة اطول قد يحرم القبائل من ذلك الأحساس بالحرية في شن الحروب البحرية على بعضها البعض متى حان الوقت، كما قد يتسبب في حدوث مزيد من الانتهاكات للاتفاقية

من

وقد ادركت حكومة بومباى أهمية آراء هانيل حول هذا الموضوع ولم تحاول أن تعطى الموضوع أهمية اكثر. غير أن مجلس الهند كان له رأى آخر، فقد أبلغ حكومة بومباي في سبتمبر 1841 أنه يؤيد مشروع عقد اتفاقية تكون مدة صلاحيتها أطول، كما ذكر بأنه يتطلع الى اليوم الذي يفكر فيه الشيوخ في أن تشمل الاتفاقية الصراعات داخل المنطقة وتمتثل للوساطة