الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٣- 781 -
البريطانية، والتي لن ترفضها الحكومة البريطانية لأسباب تتعلق بمصالحهه مع عدم التورط في تدخلات عسكرية، وعلى أي حال فان هذا التحول الجذري عن السياسة السابقة يمكن ارجاعه الى مسلك الشيوخ ابان الحملة المصرية على شرقى الجزيرة العربية خلال عام 1839 و 1841. كما يرجع بشكل مباشر الى الاهتمام الذي يوليه بالمرستون وهوب هاوس لشئون الخليج، وعند وصول تعليمات المجلس الى الهند كلف اللفتنانت كولونيل اج. دي روبرتسون - لأن هانيل قد سافر فى اجازة - بجس النبض لشيوخ المنطقة بالنسبة الى مد صلاحية الاتفاقية. غير أن تحريات روبرتسون اقنعته بأن الوقت لم يحن بعد لاجراء كهذا فلقد كان الشيخ خليفة بن شخبوط الذي. كان في حرب برية مع القواسم فى الشارقة ورأس الخيمة في شتاء 1841 - 1842 كان لايزال يعانى من فشله في تلك الحرب، ولهذا لم يكن في حالة نفسية تسمح له بالموافقة على مد صلاحية الاتفاقية سواء من حيث الزمان
أو المكان
وقد تولى هانيل هذا الموضوع بعد عودته الى الخليج 1842. ففى شهر مارس من ذلك العام أوفد مساعدة اللفتنانت كامبل الى ساحل الهدنة للتأكد مما اذا كان شيوخ المنطقة وعلى الأخص الشيخ خليفة بن شخبوط، قد غيروا رأيهم بشأن المعاهدة. وقد اكتشف كامبل بأن جميع الشيوخ بما فيهم الشيخ خليفة قد أبدوا رغبتهم فى عقد اتفاقية جديدة تكون مدتها عشر سنوات حسب الاقتراح الذي عرض عليهم. وفى اليوم الاول من يونيه 1843 تم توقيع اتفاقية لمدة عشر سنوات بحضور هانيل. وبموجب نصوص هذه الاتفاقية تعهد الشيوخ بمراعاة شروط الهدنة فى الخليج لمدة عشر سنوات من تاريخ توقيعها، كما تعهدوا بالنظر فى ابرام اتفاق دائم بعد انتهاء صلاحية (41 - بريطانيا والخليج)