الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤٦- 644 - 1
الاشتراك في نظام الهدنة أو الالتزام به فيما بعد، ويعود نجاح نظام الهدنة الى درجة كبيرة الى فاعلية الرقابة البحرية وفق النظام الذي ادخل عام 1820، وذلك لاشعار حكام المنطقة بتصميم الحكومة البريطانية على المحافظة على الأمن في البحار. فعلى حين كان الأمر قبل عام 1835 يقضى بارغام الشيوخ على دفع تعويضات عن الاعتداءات التي يقترفها رعاياهم فى البحر، فان هذا قد أصبح نادر العمل به بعد الاتفاقية. فقد تغيرت نظرة الشيوخ بعد توقيع اتفاقية العشر سنوات لدرجة أنهم أخذوا يفرضون عقوبات على مرتكبى الاعتداءات من رعاياهم حتى قبل أن يعلم المقيم البريطاني بها. بل أنهم ذهبوا الى أبعد من ذلك، وذلك بمنع اعمال القرصنة قبل وقوعها، وعلى سبيل المثال عندما قذفت الأمواج باحدى سفن القواسم سكان لنجة الى عجمان عام 1845 بادر حاكمها الى التوجه الى مكان الحادث. صحبة اخوته وسيفه في يده، وأقسم هناك بقطع رأس كل من يحاول الاقتراب من السفينة. ولعل الحافز الأكبر لمراعاة الهدنة يأتى من المكاسب الاقتصادية التي تحققت لأهل المنطقة الأدلة النسبية للأمن الذي حققه. ومن نظام الهدنة للمنطقة فى بداية الأربعينات للقرن التاسع عشر هو الانخفاض. في عدد السفن الاوربية التى تزاول التجارة في الخليج و خلال هذه الفترة على سبيل المثال أصبحت الكويت فى مقدمة الأقطار الناقلة للمنتجات التجارية في الخليج (1) كما انعكس هذا الاستقرار ايضا على تواجد سفن الأسطول
(1) من مرفقات الرسائل السرية لحكومة بومباى مجلد. ه الخطاب السرى رقم 104 المؤرخ 1842/ 9/28 من روبرتسون الى السكرتير الأول لحكومة بومباي 1842/ 7/23) رقم 118 الادارة السياسية) وقد انضمت الكويت الى اتفاقية الهدنة مؤقتا فى عام 1841، وقد تم هذا بالصدفة وليس