بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

-

- 643 -

حاجة الى ايضاح، ونعنى بهما نقل الأسلحة بالسفن وحق كل حاكم في اعادة أحد مواطنيه ممن يكون قد هرب ولجأ الى حاكم آخر من حكام المنطقة

الهدنة

من

أما بالنسبة لنقل الأسلحة بالسفن فقد تم حظر هذا لأنه يبرر للخصم الهجوم على تلك السفن التي تستعمل لهذا الغرض، الأمر الذي يشكل انتهاكا لاتفاقية. أما النقطة الأخرى فتتعلق بمشكلة المديونين الذين يتركون دائنيهم اصحاب السفن تهربا من رد السلف التي يحصلون عليها في مستهل موسم الصيد. وعلى اى فان التدخل فى الحقوق التقليدية والحد من ممارسة تلك الحقوق سواء عن طريق ارغام المدين على العودة، أو بمنع اعتقاله فى أحواض الصيد عند نهاية الموسم، كما يحدث غالبا، فان ذلك يشكل نوعا من التدخل في الشئون الداخلية للمشيخات الأمر الذي لم يكن هانيل يحبذه في تلك المرحلة من الظروف. لأن ذلك قد يحرم رجال القبائل من ضمانات هامة ضد ملاحقتهم من حكامهم

•

حاکمه

من

ان نجاح نظام الهدنة منذ بداية عام 1835 انما يعود الى حد كبير لصبر ودأب ومهارة صمويل هانيل، فلقد وفق هذا الرجل في تحقيق بداية لحل مشكلة تطويق الحروب البحرية فى الخليج ضمن نطاق محدود، حتى لا تؤدى انعكاستها الى الأضرار بالملاحة البرية فى المنطقة، وكان عند تطبيق هذا الحل حازما ولبقا فى نفس الوقت. أن الفرق الجوهرى بين اتفاقية الهدنة والمعاهدة العامة لسنة 1820 هو ان الأولى كانت تهدف الى منع القرصنة بالقضاء على أسبابها وذلك بمنع الحروب البحرية، بينما كان هدف المعاهدة العامة هو القضاء على القرصنة عن طريق فرض العقوبات على ممارسيها. وعلى أية حال فان المعاهدة العامة تعتبر مرحلة ضرورية في عملية فرض الأمن البحرى فى الخليج. وبدون ذلك لم يكن من الممكن للشيوخ