بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٨

- 646 -

و ثلاث سنوات، يرافق ذلك تدهور فى حالة السفن وعدم صلاحيتها للخدمة بسبب ضغط العمل عليها. وفى أواخر عام 1843 حذر قائد الاسطول الهندى حاكم بومباي بأن هذا النظام فيه ضرر كبير على المصلحة العامة والانضباط في العمل، كما أنه ضار بصحة البحارة ومصدر للمتاعب والتذمر وقد أوصى هذا القائد بعدم ابقاء السفن المخصصة للخليج أو الساحل العربي أكثر من اثنى عشر شهرا، وعند وجود هذه السفن في أعمالها هذه فلا ينبغي أن يسمح لها بالبقاء في الموانئ غير الصحية كميناء عدن وبوشهر كما كان الحال فى الماضى، بل ينبغي أن ترسو بعيدا عن الشاطيء بقدر المستطاع، بحيث يمكنها القيام بواجبها الذي ارسلت من أجله الى تلك المناطق، وهو منع حوادث القرصنة وحماية التجارة.

نا

وقد وافق حاكم بومباي على توجيهات المسئول وأوعز الى المقيم البريطاني والمعتمد السياسي في عدن بتنفيذها، كما طلب منهما موافاته بخطط لفرض رقابة بحرية على الخليج والبحر الأحمر على أساس سفينتين أو ثلاث لكل من المنطقتين. وقد قدم هانيل خطته في شهر ابريل 1844، وصدر الأمر بتنفيذها بحذافيرها وعلى حين كان هانيل يفضل أن يكون هناك أربعة طرادات للعملية، بحيث تتواجد ثلاثة منها في قاعدتها على الدوام، الا أنه كان يعتقد ان أعمال الدورية فى مياه الخليج يمكن ان تقوم بها ثلاث من السفن بشرط أن تتم الاستعانة بسفينة الممثلية في بوشهر، وعلى أن يقوم طراد آخر برحلته الى بومباي، فى بداية شهر يناير من كل عام، ويعود في شهر مارس، كما يتوجه طراد آخر الى الهند ويعود منها في نهاية شهر يونيو، على أن تبقى جميع الطرادات الثلاثة في قواعدها خلال موسم اللؤلؤ اعتبارا من أول يوليو حتى أواخر سبتمبر، ينفصل عنها احد الطرادات في بداية اكتوبر للتفرغ لأعمال الممثلية، ويعود الى قاعدته في نهاية