الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٧-770 -
تعليماتها إلى المقيم البريطاني في الخليج تقول: «انه في حالة قيام الحكومة الفارسية بارسال قوة من السفن المسلحة، أو سفن تحمل مسلحين، يتعين مراقبة تلك السفن بحيث اذا قامت تلك السفن بالاستيلاء فعلا على أراضى تابعة للزعماء العرب المتحالفين مع الحكومة البريطانية، والاحتجاج لدى السلطات الفارسية فى البداية ضد تلك الاجراءات ثم التصدى لها في حالة استرارها على الاستيلاء على تلك الأراضية تقال علماء الأراضى، ولم تصدر هذه التعليمات لوجه أحمد وأنما لمصلحة الأمن البحرى فى الخليج. وكانت تلك
عبد الله بن
التعليمات خطوة أخرى في اتجاه الاعتراف باستقلال البحرين وتحمل مسئولية الدفاع عنها
وأعقب هذه الخطوة التي اتخذتها سلطات الوطن سنة 1844 بعد تلقيها تقارير من الخليج بأن عبد الله بن أحمد يتآمر مع حاكم فارس للانقضاض على البحرين. وقد أوعز اللورد ابردين وزير الخارجية في ذلك الوقت الى الكولونيل شيل المقيم في طهران في شهر مايو بتقديم تحذير الى الحكومة الفارسية، بأن أى تدخل من جانبه في نزاع عبد الله بن أحمد سيكون موضع استياء من جانب حكومة الهند البريطانية، وأنها ما لم يكن تدخل فارس في هذه المسألة بشكل قانوني، فانه قد يسفر عن قيام خلافات مع نجلترا، واستطرد أبردين في رسالته يقول: مالم تثبت حكومة فارس أن لها حقا شرعيا فى هذا التدخل فعليه أن يبلغها بأنه مالم يكن لها حق
واضح وغير قابل للنزاع في السيادة على البحرين، وانها قد مارست هذه السيادة وبغير انقطاع خلال حكم اسرة الفاجار، وأن اجراءها هذا
هو من
منطلق ممارستها لهذه الحقوق المشروعة، وليس على أسس غير مستندة