الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٩-777 -
خليفة بعد مساعدته للوصول الى الحكم مباشرة فى عام 18430، والذي ظل منذ ذلك الحين يتحرك ذهابا وايابا بين جزيرة قيس والدوحة. وفي شهر نوفمبر من عام 1847 وبتحريض من عبد الله شن عيسى بن طارق هجوما على ممتلكات محمد بن خليفة الواقعة فى المنطقة الشمالية من قطر. غير أن هذا الهجوم قد فشل وسقط عيسى بن طارق قتيلا في المعارك التي نشبت بالقرب من الغويرات. وعندما علم هانيل بمقتل عيسى أبدى أسفه على موت رجل كان يتمتع بطاقت كبيرة واخلاق عالية، حتى ولو كان غيابه عن مسرح السياسة فى الخليج سوف يسهم ولاشك فى اقرار السلم في المنطقة
وكان أتباع عيسى بن طارق من قبائل آل بني على وآل بوعينين لايزالون مقيمين في جزيرة قيس، ولو استمر هؤلاء هناك وظلوا يواصلون نشاطهم ضد محمد بن خليفة، فانهم سوف يخلقون للحكومة البريطانية نفس المشاكل التي كان يسببها لهم عبد الله بن أحمد 1845 عندما كان ينطلق من قواعده على الساحل الفارسي للاغارة على سفن البحرين و نصافا للواقع فانه لم يكن في وسع المقيم أن يسمح لخصوم محمد بن خليفة بمهاجمته، كما لم
•
يكن في وسعه أن يمنعه من اجتياز الخط الفاصل للانتقام من معارضيه وكان محمد بن خليفة ملما بهذه الحقيقة، وبالتالي عندما عرف في عام 1847 أن عيسى بن طارق ينوى الهجوم عليه فى قطر، وقد استفسر من هانيل عما اذا كان له الحق في اجتياز الخط الفاصل لمهاجمة خصمه عيسى ابن طارق وارغام المتمردين على العودة الى موطنهم الأصلى للانصياع لسلطته. وعندما فشل في ذلك عاد يسأل عما اذا كانت الحكومة البريطانية على استعداد لكبح جماح المتمردين المقيمين في جزيرة قيس، كما فعلت بالنسبة لعبد الله ابن أحمد