بريطانيا والخليج 1795 - 1870 جون باريت كيلي (Kelly John Barrett)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٠

1

668 -

وكان محمد بن خليفة يراهن على خوف المقيم من تجدد القتال على الطريق العام للملاحة الدولية بحيث يضطره الى رفض الجزء الأول من الطلب ويوافق على الجزء الثاني. غير أنه قد تبين لشيخ البحرين بأن المشكلة لم تكن بتلك البساطة. فقد كان رد هانيل على طلب محمد بن خليفة بأنه سوف يبعث بطلبه الى رؤسائه ليقرروا رأيهم فيه. ولكن حاكم بومباى رأى احالة الموضوع الى الحاكم العام للهند، ولذلك فقد أحاله الى كلكتا وقد أحاله الحاكم العام بدوره وبالنظر الى أن الموضوع يمس العلاقات البريطانية مع فارس بحكم أن جزيرة قيس جزيرة فارسية فقد رفع الأمر الى السلطات

في لندن

•

وفي وزارة الخارجية كان بالمرستون واثقا من الاجراء الذي سوف يتخذه وقد أوعز الى قائم بالأعمال البريطاني في طهران في أواخر العام بالاتصال بالحكومة الفارسية لمنع الفارين في جزيرة قيس من شن هجوم على البحرين، كما طلب من مجلس الهند في الوقت نفسه، ليتأكدوا من حصول هانيل على تفويض باستعمال الامكانيات البحرية للدفاع عن البحرين اذا دعت الحاجة ولكن رئيس وزراء فارس الحاج ميرزا أغاس بعد أن اكتشف نوايا للجانب البريمانى قدم احتجاجا الى القائم بالأعمال البريطاني في طهران اللفتنانت كولونيل فيرانت على تدخل الحكومة البريطانية في شئون البحرين التي قال عنها أنها احدى الولايات الفارسية. أما فيرانت فقد ذكر لرئيس الوزراء عند تسليم رسالة وزير الخارجية اليه فى فبراير 1848 بأن الحكومة البريطانية لاتعترف لفارس بسيادتها على البحرين، وهنا توقفت المسألة عند هذا الحد. كما أن المتمردين في جزيرة قيس لم يشنوا أى هجوم على البحرين طوال عام 1848، ولم يقم محمد بن خليفة هو الآخر بأي تحركات ضد هؤلاء المتمردين. ولذلك فان هانيل لم يعد في حاجة الى مناقشة الموضوع، كما