الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٥1
- 683 -
1
الشخصية بن طحنون في هدم القلعتين، وهما قصر الخندق وقصر الصبارة، الا أن السيد سيف بن حمود أبدى استعداده ليقيم بها حامية من جنوده، وقد وافقه الشيخ سعيد إلا أنه قرر بأن يبقى قريبا من المكان في منطقة الظاهرة طول فصل الصيف
ومن هناك يشقون طريقهم الى نجد بالبحر، وقد فكر سعيد
وخلال شهر يونيو انطلقت اشاعات من نجد عن الأمير فيصل بأنه يعد حملة لفك الحصار عن قلعة البريمي أو استعادتها. وكان المفروض أن تتحرك الحملة فى نهاية شهر رمضان أو فى نهاية شهر أغسطس. أما هانيل الذي كان يراقب مجرى التطورات فى عمان، فقد كان يشك في صحة تلك الاشاعات، خصوصا أن يقوم فيصل بارسال حملة خلال فصل الصيف عندما تكون منطقة الظفرة شعلة من اللهب، وتصور هانيل أن الأكثر احتمالا أن تتحرك تلك الحملة عن طريق البحر، وذلك باستعمال سفن يقدمها كل من شيخي الشارقة ودبي ولو شعر هانيل بأن شيخي هاتين المشيختين ينويان بالفعل التعاون مع الأمير فيصل فقد كان يفكر فى لفت نظرهما الى أن شحن أسلحة فى سفنهما سيعتبر خرقا لقانون نظام الهدنة البحرية.
غير أن الأمر لم يتطلب توجيه تحذير بهذا الشأن اذ أنه مهما كان عداء سلطان بن صقر ومكتوم بن بطى لسعيد بن طحنون، ومهما كان استعدادهما للتعاون مع الأمير فيصل للقضاء على خصمهما هذا، الا انهما لم يكونا راغبين فى استقرار السلطات البريطانية فى الخليج. وقد وقع الهجوم الوهابي المنتظر فى فصل الخريف. غير أن سعيد بن طحنون كان على أتم استعداد للتصدى لذلك الهجوم فقد استبدل رجال حامية صحار الذين كانوا يرابطون فيها بقوات من رجاله، وعقد لواءها لزعيم آل بوشامس