الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٧1
- 685 -
المنطقة، وبالتالي فقد رد عليه بأنه لا يستطيع الاخلال باتفاقية الهدنة أو المجازفة بتشجيع سعيد بن طحنون بخرقها عن طريق شن هجوم بحري على السفن الناقلة للامدادات من الاحساء الى عمان، وقد أيدت حكومة الهند موقف هانيل، وكلفته باستخدام القوة، اذا دعا الأمر لمنع نقل الحملات العسكرية المسلحة الى ساحل الهدنة عن طريق البحر
وقد استمر حصار البريمي من جانب سعد بن مطلق وحلفائه نحو شهرين، دون أن يحقق أى نجاح ومنذ البداية كان يبدو وضع سعيد بن طحنون وضعا غير مطمئن، فقد انقلب عليه السيد سيف بن حمود، ربما بسبب وضع رجاله فى قلعتى البريمي وأخذ يتودد إلى زعماء التحالف كما أن نعيم آل بو خريبان قد تخلوا عنه أيضا، ولم يكن لديه أي امل في وصول عون اليه من السيد ثويني في مسقط. وبمضى الوقت أخذ وضع المحاصرين للواحة يتأرجح بسبب الخلافات التى نشبت فيما بينهم، وكاد ينتهى الحصار بنهاية محزنة، لولا دخول عنصر جديد الى حلبة الصراع، ويبدو أن غرض الأمير فيصل من خلق الاضطرابات فى شمال عمان هو التنصل من تحويل الزكاة السنوية المقررة عليه الى الباب العالى عن سنة 1264 هجرية (1884 ميلادية) وقبل أن يقوم بايفاد سعد بن مطلق من الاحساء في شهر أكتوبر ناشد رئيسه شريف مكة محمد بن عون التدخل بن طحنون واقناعه بتسليم البريمي اليه. وقد بادر محمد بن عون بارسال مبعوث عنه الشريف على الذى وصل الى منطقة الساحل في شهر فبراير، ومنها توجه الى البريمي حيث نجح فى اعادة الأمور الى وضعها الطبيعي قبل الحرب. فبعد أن يئس سعيد بن طحنون من الحصول على من سلطان مسقط، وافق على أخلاء القلعتين وتسليمهما الى سعد
مع سعد
مساعدة
بن مطلق، بشرط أن يسمح لقوات التحالف بالانسحاب سالمة، وأن يسمح